عبد الملك بن قطن الفهري والي الأندلس لبني أميّة ، وأبو محمد هذا من ملوك الطوائف الصغار . ورث الملك بمعقل البنت عن أبيه عن جدّه ودام فيه مشهورا مقصودا ممدوحا إلى أن أخذه منه أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وحمله إلى العدوة فأسكنه بسلا . وفيه يقول صاحب « القلائد » : رجل زهت به الرياسة والتدبير ، وجبل دونه يلملم وثبير ، ذو وقار لا يستفزّ ولو دارت عليه العقار ، وضعته الدولة في مفرقها ، وأطلعت شمسه في أفقها ، فأظهر جمالها ، وعطّر صباها وشمالها . ومن شعره : ( من المتقارب ) « 1 »
خلعت عن الملك لكنني * عن الصبر والمجد لا أخلع
رماني الزمان بأرزائه * وغيري من خطبه يجزع
فليس فؤادي بالملتظي * ولا مقلتي حسرة تدمع /
ولي أمل ليته لم يكن * فكم ذا يغرّ وكم يخدع
« 421 » ابن الأمين « 2 »
عبد اللّه بن محمد بن هارون ، أبو محمد بن الأمين بن الرشيد . كان أدبيا ظريفا مليح الشعر ، كان ينادم الواثق . أورد له الصولي قوله : ( من السريع )
حار على وجنته مدمعه * وزال عمّا قد رجا مطمعه
من حبّ ظبي لك من وجهه * إذا تجلّى قمر يطلعه
هامش
( 1 ) ( 7 ) قلائد العقيان 127 .
( 2 ) ( 12 ) الترجمة ليست في با .
( 421 ) قارن بالأغاني 10 / 198 - 202 .