في حرف الميم مكانه إن شاء اللّه تعالى . قال صاحب « الريحان والريعان » : « 1 » ثم وليها عبد اللّه بن محمد ولاية منحلّة وقد كان الناس سئموا الحرب والفتنة فانصدعوا في كلّ جهة ، ثم ثابت المملكة بظفره بحصون ابن حفصون والوقايع / التي أوقع به ، ووفّر على المسلمين وأنمى لهم بيت مالهم فلم يمدّ يدا إليهم واقتصر على مئونته وعلى مئونة من يعوله من مال نفسه وخاصّة كسبه وحلّ ميراثه ، وحمل على ذلك ولده وسائر خاصّته فلم ينفق من مال اللّه شيئا إلا في موضعه من الذبّ عن بلاد المسلمين وحوزة الدين ، وكان ورعا . ومن شعره : ( من المنسرح )
لهفي على شادن كحيل * في مثله يخلع « 2 » العذار
كأنما وجنتاه ورد * خالط محمره البهار « 3 »
قضيب بان إذا تثنّى * يدير طرفا به احورار
يصفو وحبّي عليه وقف * ما اطّرد الليل والنهار « 4 »
ومنه : ( من السريع )
يا كبد العشّاق « 5 » ما أوجعك * ويا أسير الحبّ ما أخضعك
ويا رسول العين من لحظها * بالردّ والتبليغ ما أسرعك
هامش
( 1 ) ( 1 ) « ريحان الألباب وريعان الشباب في مراتب الآداب » لأبي القاسم محمد بن إبراهيم بن خيره المداعيني الإشبيلي ؛ قارن بكشف الظنون 1 / 939 .
( 2 ) ( 9 ) ويحي ؛ في الحلة السيراء 1 / 121 .
( 3 ) ( 10 ) خالطه النور والبهار ؛ في الحلة السيراء 1 / 121 .
( 4 ) ( 12 ) وقف عليه صفاء ودي ما اختلف الليل والنهار ؛ في الحلة السيراء 1 / 121 .
( 5 ) ( 14 ) المشتاق ؛ في الحلة السيراء 1 / 121 .