تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
دخلوا بغير إذن ! قالت : فالتفتّ فلم أر شيئا ، ورأيته قد تغيّر حاله ، واسترخت يداه فظننت أنه غشي عليه ، ثم قلت لجارية عندي : ليس هذا وقت النعيّ ! وأحضرت الوزير وأخبرته ، فأخذوا البيعة لولده المستظهر باللّه أحمد . وعاشت أمّه إلى خلافة ابن ابن ابنها « 1 » المسترشد . وكانت قواعد الخلافة في أيامه باهرة الحرمة وافرة . « 2 » وكان محبّا للعلوم ، مكرما لأهلها يتقرّب إليه بجمعها وتصنيفها ويهدى له مجموعها وشتيتها . ولم يزل في دولة قاهرة وصولة باهرة . وكان مليح النظم والنثر . ومن كلامه : وعد الكرماء « 3 » ألزم من دين الغرماء « 4 » . الألسن الفصيحة أتبع « 5 » في الأمور من الوجوه الصبيحة ، والضمائر الصحيحة أبلغ من الألسن الفصيحة . الإقدام أفضل من الإحجام إلّا في استئصال النعم وابتذال الحرم . تقوى اللّه خير ما ادّخر « 6 » للمعاد ، والحياء أفضل ما تحلّى به العباد . حقّ الرعية لازم للرعاة وقبيح بالولاة الإقبال على السعاة . من أثرت حاله اتّسع مجاله وراج محاله . العدل يغني عن جمع العساكر ويمنع ما لا تمنع الحصون والدساكر . ومن نظمه / : ( من الطويل )
أردت صفاء العيش مع من أحبّه * فحاولني عمّا أريد مريد وما اخترت بتّ الشمل بعد اجتماعه * ولكنّه مهما تريد أريد
قلت : الصحيح أن يقول : مهما ترد أرد .
هامش
( 1 ) ( 4 ) ابن ابنها ؛ في با . ( 2 ) ( 5 ) إلى هنا مأخوذ عن تاريخ الإسلام للذهبي ( مخ( Munchen Ar . 378ق 4 ب - 5 أ . ( 3 ) ( 8 ) الكريم ؛ في با . ( 4 ) ( 8 ) الغريم ؛ في با ( 5 ) / / أنفع ؛ في با . ( 6 ) ( 11 ) خير زاد ؛ في با .