تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
عندهم من بني الحنفيّة إلى فرقة غيرهم ، وفرقة قالت : إنّ أبا هاشم أوصى إلى عبد اللّه بن عمرو بن حرب « 1 » الكندي ، وإنّ روح أبي هاشم تحوّلت إلى عبد اللّه المذكور ، وكانوا يعتقدون في عبد اللّه علما ودينا . فلمّا ادّعى انتقال روح أبي هاشم إليه ووافقوه تبيّن لهم بعد ذلك عدم دينه وعلمه وتحقّقوا كذبه وخيانته وأعرضوا عنه وقالوا بإمامة عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ! وكان عبد اللّه بن معاوية يقول بتناسخ الأرواح من شخص إلى شخص ، وادّعى الإلهيّة والنبوّة معا فقال : إنّ روح اللّه / جلّ جلاله حلّت فيه وادّعى علم الغيب . وتبعه جهّال أنكروا القيامة لاعتقادهم أنّ الثواب والعقاب يكون بالتناسخ في الدنيا ، وعنهم نشأت فرقة الخرميّة . ثم إنّ أصحاب عبد اللّه بن معاوية اختلفت فيه فقال بعضهم : مات وتحوّلت روحه إلى إسحاق بن زيد « 2 » بن الحارث الأنصاري - وتسمّى هذه الفرقة الحارثية ؛ أباحوا المحرّمات وأسقطوا التكاليف « 3 » . قال ابن سعد « 4 » : كان ثقة قليل الحديث ، وقيل إنّ سليمان بن عبد الملك دسّ إليه من سمّه في لبن وذلك بالحميمة سنة ثمان وتسعين للهجرة . وروى له الجماعة .

« 364 » ابن أبي عتيق

عبد اللّه بن محمّد أبي عتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) عمر بن حرب ؛ في الأصل ، ف أ ، ل ، با . وما أثبتناه عن الملل والنحل للشهرستاني 292 . ( 2 ) ( 11 ) ابن يزيد ؛ في با . ( 3 ) ( 12 ) زاد ف أ ، ل ، با بعد « التكاليف » : رجع الكلام إلى بقية ترجمة أبي هاشم عبد اللّه ابن محمد بن الحنفية . ( 4 ) ( 12 ) طبقات ابن سعد 5 / 1 / 241 . ( 364 ) مأخوذ عن تاريخ الإسلام للذهبي 4 / 139 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 425 | خليل الصفدي / هلموت ريتر