موقد النار . ينتهي إلى نزار . كان شاعرا ، وسيأتي ذكر والده فضالة في حرف الفاء إن شاء اللّه تعالى . « 1 » أتى عبد اللّه إلى عبد اللّه بن الزبير وافدا فقال له : بعدت شقّتي ونقبت راحلتي . قال : أحضرها ! فأحضرها ، فقال : أقبل بها وأدبر ، ففعل ، فقال : ارقعها « 2 » بسبت واخصفها بهلب وأنجد بها يبرد خفّها وسر البردين تصحّ ! فقال ابن فضالة : إني أتيتك مستحملا ولم آتك مستوصفا فلعن اللّه ناقة حملتني إليك ! فقال ابن الزبير : إنّ وراكبها ! فانصرف ابن فضالة وقال : ( من الوافر )
أقول لغلمتي شدّوا ركابي * أجاوز بطن مكّة في سواد
فما لي حين أقطع ذات عرق * إلى ابن الكاهليّة « 3 » من معاد
سيبعد بيننا نصّ المطايا * وتعليق الأداوي والمزاد /
وكلّ معبّد « 4 » قد أعلمته * مناسمهنّ طلّاع النجاد
أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أميّة « 5 » في البلاد
من الأعياص أو من آل حرب * أغرّ كغرّة الفرس الجواد
قلت : أبو خبيب كنية عبد اللّه بن الزبير وكان يكنى أبا بكر وخبيب أكبر أولاده ، ولم يكنّه به إلّا من ذمّه فكأن ذلك لقب له . وقول ابن الزبير : إنّ وراكبها ، « إنّ » هاهنا بمعنى « نعم » كأنه إقرار بما قاله . قال اين قيس الرقيّات : ( من الكامل المرفّل )
ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت : إنّه
هامش
( 1 ) ( 2 ) نسب البلاذري في الأنساب هذه الحكاية والأبيات إلى فضالة بن شريك والد المترجم ( قارن بالأنساب 5 / 197 - 198 ) .
( 2 ) ( 4 ) ارفعها ؛ في م ، الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن الأغاني 12 / 71 .
( 3 ) ( 9 ) إلى الكاملية ؛ في م ، الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن الأغاني 12 / 71 .
( 4 ) ( 11 ) مبعد ؛ في م ، الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن الأغاني 12 / 72 .
( 5 ) ( 12 ) أميمة ؛ في م ، الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن الأغاني 12 / 72 .