إماما عالما ذكيّا فطنا فصيح الإيراد ، / قال بعض الفقهاء : ما اعترض السيف على مستدلّ إلّا ثلم دليله ! وكان يتكلّم في المسألة غير مستعجل بكلام فصيح من غير توقّف ولا تتعتع ، وكان حسن الخلق والخلق . وأنكر منكرا ببغداد فضربه الذي أنكر عليه ، كسر ثنيّته ثم مكّن منه فلم يقتصّ ! وحفظ « الإيضاح » للفارسي ، وقرأ على أبي البقاء العكبري ، واشتغل بالعروض ، وصنّف فيه ، ورثاه سليمان بن « 1 » النجيب بقوله : ( من الطويل )
على مثل عبد اللّه يفترض الحزن * وتسفح آماق ولم يغتمض جفن
عليه بكى الدين الحنيفيّ والتقي * كما قد بكاه الفقه « 2 » والذهن والحسن
ثوى لثواه كلّ فضل وسؤدد * وعلم جزيل ليس تحمله البدن
ورثاه جبريل المصعبي « 3 » بقوله : ( من البسيط )
صبري لفقدك عبد اللّه مفقود * ووجد قلبي « 4 » عليك الدهر موجود
عدمت صبري لما قيل إنك في * قبر بحرّان سيف الدين مفقود « 5 »
نبكي عليك شجونا « 6 » بالدماء كما * تبكي التعاليق حزنا والأسانيد « 7 »
هامش
( 1 ) ( 6 ) ورثاه تلميذه ؛ في با .
( 2 ) ( 9 ) بكى الفقه ؛ في با / / بكاه الفهم والدين ؛ في با .
( 3 ) ( 11 ) المصيصي ؛ في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 373 .
( 4 ) ( 12 ) ووجد غلة قلبي ؛ في با .
( 5 ) ( 13 ) مغمود ؛ في تاريخ الإسلام للذهبي ق 26 ب .
( 6 ) ( 14 ) نبكي عليك بشجو ؛ في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 373 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ق 26 ب
( 7 ) / / حقا والمسانيد ؛ في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 373 / / والمسانيد ؛ في تاريخ الإسلام للذهبي ق 26 ب .