بغرا خان ، وصارت له عنده منزلة . وكان أبو الفضل التميمي الفقيه قد قصد بلاد الخانيّة واجتمع « 1 » مع الواثقي وكتبا كتبا عن الإمام القادر بتقليد الواثقي العهد بعده ، وأظهرا ذلك وتقدّم بأن يخطب له في بلاده بعد الخليفة وتلقّب بالصادع بالحقّ ، وشاع هذا الحديث ووردت الأخبار إلى القادر فانزعج وخطب بولاية العهد لولده أبي الفضل محمّد ولقّبه الغالب باللّه ، وعمره إذ ذاك خمس سنين . ومات بغرا خان وملك ( بعده ) « 2 » قرا خان وكاتبه القادر باللّه بإبعاد الواثقي ، فأبعده فوصل بغداد مختفيا وبلغ القادر خبره فطلبه فانحدر إلى البصرة ومضى إلى فارس وعاود بلاد الترك وجاء إلى خوارزم وفارقها ، وقصد الأمير يمين الدولة محمود بن سبكتكين فأخذه وسجنه في بعض القلاع إلى أن مات . ومن شعره : / ( من الكامل )
قمر ضياء وصاله من وجهه * يبدو وظلمة هجره من شعره
والمسك خالطه الرحيق رضابه * سحرا ودرّ شنوفه « 3 » من ثغره
وسّدته عضدي ونثر محاجري * لونان مثل عقوده في نحره
وبدا الصباح فمدّ نحو قراطق * يده وشدّ مزرّها في خصره « 4 »
ومنه : ( من السريع )
وليلة شاب بها المفرق * بل جمد الناظر والمنطق
كأنما فحم الغضا بيننا * والنار فيه ذهب محرق
أو سبج في ذهب أحمر * بينهما نيلوفر أزرق
هامش
( 1 ) ( 2 ) واجتمع به مع ؛ في با .
( 2 ) ( 6 ) ( . . . ) ؛ ليس في الأصل ، ف أ ، ل . وما أثبتناه عن با .
( 3 ) ( 12 ) سيوفه ؛ في با .
( 4 ) ( 14 ) حول ؛ في با .