منهم يموت بن المزرّع ، وروى هو عن الأصمعي وصنّف كتبا منها كتاب « صناعة الشعر » - كبير ، وكتاب « أخبار الشعراء » « 2 » وغيرهم .
وهو القائل في إبراهيم بن المدبّر : ( من الكامل )
يا ابن المدبّر أنت علّمت الورى * بذل النّوال وهم به بخلاء
لو كان مثلك في البرية آخر * في الجود لم يك بينهم فقراء
وقال : ( من الطويل )
لعمري لئن بيّعت في دار غربة * ثيابي لمّا أعوزتني المآكل
فما أنا إلّا السّيف يأكل جفنه * له حلية من نفسه وهو عاطل
ودعاه دعبل الخزاعي في دعوة ( و ) أطعمه ألوانا كثيرة وسقاه نبيذا حلوا ، وغمز الجواري أن لا يدلّوه على الخلاء ثم تركه وتناوم ، فلمّا أجهده الأمر قال لبعض الجواري : أين الخلاء ؟ فقالت لها الأخرى :
ما يقول سيّدي ؟ قالت ، يقول غنّي : ( من الوافر )
خلا من آل عاتكة الديار * فمثوى أهلها منها قفار « 13 » « 14 »
فغنّت هذه ، وزمرت هذه ، وصبّت هذه ، وشربوا أقداحا ، وسقوه فقال : أحسنتم وجوّدتم غير أنكم لم تأتوا على ما في نفسي ، وسكت ! فلمّا أجهده الأمر فقال « 17 » : لعلّ الجارية بغداديّة ؟ فالتفت إلى أخرى فقال لها : فداك أبوك ! أين المستراح ؟ فقالت الأخرى : ما يقول سيّدي ؟ قالت ، يقول غنّي : ( من البسيط )
هامش
( 2 ) « كتاب الأربعة في أخبار الشعراء » ؛ في الفهرست 144 .
( 13 ) نفار ؛ في ف أ ، ل / /
( 14 ) يغار ، في با .
( 17 ) قال ؛ في با .