تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
التعب من طلب ما لا يناله مع الحصول على ودّي . فبلغ ذلك الناصر فقال : أنا يسهل عليّ المال العظيم أملا أن أبلغ أقلّ غرض لي على وجه الغلبة ، ولا يسهل عليّ بذل درهم واحد مع وهم أنّه خدّاع . وكان للمنصور وزير نفذ إليه الناصر بجملة من المال على أن يكون بطانة له يعينه على ( بلوغ ) غرضه ، فأطلع الوزير المنصور على ذلك فشكره وأحسن إليه ووصله ثم إنّه قطعه عن خدمته ! فقيل له في ذلك فقال : لا يسهل عليّ أن يخدمني ( و ) « 1 » أراه بعين أنّه يمتنّ عليّ بأنّه أبقى عليّ روحي وفي الناس سعة لي وله ! ولمّا مات أقام الزيديّة ولده مقامه ، واختبروه في علمه فوجدوه ناقصا عن رتبة الإمامة فلم يخطبوا ( له ) بها . والزيديّة لا بدّ لهم من إمام فاطمي « 2 » ، فراسلوا أحمد بن الحسين المعروف بالموطّي - وهو من بني عمّ المنصور - وكان مشهورا بكمال العلم والزهد ، وخطبوا « 3 » له في قلعة ثلا من حصون اليمن . وكان على غاية من الزهد والعبادة ، لا يسكن قلعة ولا يأوي إلّا البراري والجبال . ومن شعر « 4 » المنصور عبد اللّه المذكور يشير أنّ دعوته قد بلغت بلاد جيلان وجاوزت العراق وهو مقيم بمكانه في صعدة : ( من السريع )
قل لبني العبّاس ما بالكم * لا تلحظونا « 5 » لحظ رجحان وقد تخطّتكم لنا دعوة * جالت « 6 » على أقطار جيلان
هامش
( 1 ) ( 7 ) ( . . . ) ؛ ليس في الأصل ، وسائر المخطوطات . والزيادة من المحقق . ( 2 ) ( 10 ) من إقامة فاطمي ؛ في ف أ ، ل ، با . ( 3 ) ( 12 ) وخطبوا . . . إلى من الزهد ؛ ليس في ل . ( 4 ) ( 14 ) ومن شعره ؛ في ف أ ، ل . ( 5 ) ( 16 ) تخلطونا ؛ في ل . ( 6 ) ( 17 ) حارت ؛ في ل .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 153 | خليل الصفدي / هلموت ريتر