الفرضي الحنبلي ، صاحب التصانيف « 1 » . ولد سنة ثمان وثلاثين وتوفّي سنة ست عشرة وستمائة . قرأ على ابن الخشّاب وأبي البركات ابن نجاح ، وبرع في الفقه والأصول وحاز قصب السبق في العربيّة . أضرّ في صباه بالجدري ، وكان إذا أراد أن يصنّف شيئا أحضرت إليه « 2 » مصنّفات ذلك الفنّ وقرئت عليه ، فإذا حصل ما يريد في خاطره أملاه ، وكان يقال : أبو البقاء تلميذ تلامذته ! وقال الشعر . وقال : جاء إليّ جماعة من الشافعيّة وقالوا : انتقل إلى مذهبنا ونعطيك تدريس النحو واللّغة بالنّظاميّة ، فقلت : لو أقمتموني وصببتم الذهب عليّ حتى واريتموني ما رجعت عن مذهبي ! وقرأ الأدب « 3 » على « 4 » عبد الرّحيم بن العصّار ، والفقه على الشيخ أبي حكم إبراهيم بن دينار النهاوندي . وكان الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي يفزع إليه فيما يشكل عليه من الأدب .
وكان رقيق القلب ، سريع الدّمعة . وسمع في صباه من أبي الفتح بن البطّي ، وأبي زرعة طاهر بن محمّد بن طاهر المقدسي ، وأبي بكر عبد اللّه بن النقور ، وأبي العبّاس أحمد بن المبارك بن المرقعاني « 5 » وغيرهم .
قال محبّ الدين ابن النجار : وكان ثقة ، صدوقا فيما ينقله ويحكيه ، غزير الفضل ، كامل الأوصاف ، كثير المحفوظ ، متديّنا ، حسن الأخلاق ، متواضعا . ذكر لي أنه بالليل تقرأ له زوجته . وله من التصانيف : « 6 » « تفسير القرآن » ، « إعراب القرآن » « 7 » ، « إعراب الشواذّ من
هامش
( 1 ) ( 1 ) صاحب التصانيف رحمه اللّه تعالى ؛ في ف أ ، ل .
( 2 ) ( 4 ) الحريري ؛ في ل .
( 3 ) ( 9 ) الآذهب ؛ في ل
( 4 ) / / إلى هنا مأخوذ عن تاريخ الإسلام ( مخ( Paris 1582ق 226 ب .
( 5 ) ( 14 ) الرقعاتي ؛ في ل .
( 6 ) ( 18 ) المصنفات ؛ في ف أ ، ل ، با .
( 7 ) ( 18 ) البيان في إعراب القرآن ؛ في الذيل على طبقات الحنابلة 2 / 111 .