أعين الناس ! فقال : واللّه لو ألحقني بعبد أسود للحقت به ! وكانت في عبد اللّه دعابة معروفة . عن الليث « 1 » بن سعد قال : بلغني أنّه حلّ حزام راحلة النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض أسفاره حتى كاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقع ، قال ابن وهب : فقلت للّيث : ليضحكه ؟ ! قال : نعم ، كانت فيه دعابة . ومن دعابته أنّه أمّره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على سريّة فأمرهم أن يجمعوا حطبا ويوقدوا نارا ، فلمّا أوقدوها أمرهم بالتقحّم فيها فأبوا ، فقال : ألم يأمركم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بطاعتي ؟ وقال : من أطاع أمره فقد أطاعني ؟ ! فقالوا : ما آمنّا باللّه واتّبعنا رسوله إلّا لننجو من النار ! فصوّب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعلهم وقال : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق « 2 » ! قال اللّه تعالى :
« وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »
« 3 » . وصلّى عبد اللّه بن حذافة فجهر بصلاته ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
ناج ربّك بقراءتك يا ابن حذافة ولا تسمعني وأسمع ربّك .
وتوفّي عبد اللّه بن حذافة في حدود الثلاثين في خلافة عثمان . وروى له النسائي . « 4 »
هامش
( 1 ) ( 2 ) عن الليث عن سعد ؛ في الاستيعاب 3 / 889 !
( 2 ) ( 11 ) في عصيان الخالق ؛ في با
( 3 ) / / سورة النساء 28 .
( 4 ) ( 15 ) يتلوه في الأصل : آخر الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيات يتلوه إن شاء اللّه تعالى عبد اللّه ابن الحر . والحمد للّه رب العالمين .