للملك المؤيّد صاحب اليمن . توفّي سنة أربع عشرة وسبعمائة ببلدة من أعمال الجثة . كان فيه ديانة حسن السيرة . نقلت من خطّ الشيخ تاج الدين اليمني : كان يملي على أربعة قريضا من فيه على غرض طالبه ومستدعيه من غير لعثمة ولا فأفأة ولا تمتمة في أوزان مختلفة ، وقواف غير متآلفة . بلغ السبعين وهو مشتمل برداء الدين . قال يمدح الملك المؤيّد وقد سار إلى عدن من تعز وعيّد بها : ( من الكامل )
أعلمت من قاد الجبال خيولا * وأفاض من لمع السّيوف سيولا « 7 »
/ وأماج بحرا من دلاص سابغ « 8 » * جرّت أسود الغاب منه ذيولا
ومن القسيّ أهلّة ما ينقضي * منها الخضاب على النصول نصولا
وتزاحمت سمر القنا فتعانقت * قربا كما يلقى الخليل خليلا
فالغيث لا يلقى الطريق إلى الثرى * والريح فيها لا تطيق دخولا
سحب سرت فيها السّيوف بوارقا * وتجاوبت فيها الرّعود صهيلا
طلعت أسنّتها نجوما في السما * فتبادرت عنها النجوم أفولا
تركت ديار الملحدين طلولا * ممّا تبيح بها دما مطلولا
والأرض ترجف تحتها في أفكل * والجوّ يحسب شلوه مأكولا
حطمت جحافلها الجحافل حطمة * تدع « 16 » الحمام مع القتيل قتيلا
طلبوا الفرار فمدّ أشطان « 17 » القنا * فأعاد معقلهم بها معقولا
عرفوا الذي جهلوا فكلّ غضنفر * في الناس عاد نعامة إجفيلا
هامش
( 7 ) قارن الأبيات في العقود اللؤلؤية 1 / 319 - 320 .
( 8 ) ذاخر ؛ في العقود اللؤلؤية 1 / 319 .
( 16 ) فدعوا ؛ في الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن العقود اللؤلؤية 1 / 319 .
( 17 ) شيطان ؛ في العقود اللؤلؤية 1 / 319 .