تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
التابعين . أسلم في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر وهو معدود في كبار التابعين . وكان فاضلا ، ناسكا ، عابدا ، وله كرامات وفضائل . روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي الشام . ولمّا تنبّأ الأسود باليمن بعث إلى أبي مسلم فلمّا جاءه قال : أتشهد أنّي رسول اللّه ؟ قال : ما أسمع ! قال : أتشهد أنّ محمدا « 6 » رسول اللّه ؟ قال : نعم ! فردّد ذلك عليه وهو يقول كما قال أولا . فأمر بنار عظيمة فأجّجت ، ثم ألقى فيها أبا مسلم فلم يضرّه ذلك ، فقيل له : انفه عنك وإلّا أفسد عليك من اتّبعك ! فأمره بالرحيل فأتى أبو مسلم المدينة وقد قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! فأناخ راحلته بباب المسجد وقام يصلّي إلى سارية ، وبصر به عمر بن الخطاب ؛ فقام إليه وقال : ممّن الرجل ؟ قال : من أهل اليمن ، قال : ما فعل الذي حرّقه الكذّاب بالنار ؟ قال : ذاك عبد اللّه بن ثوب ! قال : أنشدك باللّه أنت هو « 13 » ؟ قال : اللهمّ نعم ! فاعتنقه عمر وبكى ثم أجلسه بينه وبين أبي بكر وقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم الخليل عليه السلام ! وتوفّي أبو مسلم سنة اثنتين وستين للهجرة . وروى له مسلم والأربعة .
هامش
( 6 ) أن محمدا ، ليس في ف أ ، ل . ( 13 ) هو أنت ؛ في الأصل / / هو ؛ ليس في ف أ ، ل ، با . وما أثبتناه عن الاستيعاب 4 / 1758 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 100 | خليل الصفدي / هلموت ريتر