المبرد قال : سمعت المازني يقول : قرأ الرياشي عليّ كتاب سيبويه فاستفدت منه أكثر مما استفاد مني ، يعني أنه أفادني لغته وشعره وأفاده هو النحو ؛ وقتل الرياشي بالبصرة سنة سبع وخمسين ومائتين ، قتلته « 1 » الزنج في نوبة العلوية أيام المعتمد على اللّه ، وكان قائما يصلي الضحى في مسجده ، ولم يدفن إلا بعد موته بزمان ؛ قال القاضي شمس الدين ابن خلكان « 2 » : ذكر شيخنا ابن الأثير في تاريخه أنه قتل بالبصرة وهو غلط ، إذ لا خلاف بين أهل العلم بالتاريخ أن الزنج دخلوا البصرة وقت صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوّال سنة سبع وخمسين ، فأقاموا على القتل والإحراق ليلة السبت ويوم السبت ، ثم عادوا إليها يوم الاثنين ، فدخلوها وقد تفرّق الجند وهربوا ، فنادوا بالأمان ، فلما ظهر الناس قتلوهم فلم يسلم منهم إلا النادر ، واحترق الجامع ومن فيه ، وقتل العباس المذكور في هذه الأيام وكان « 3 » في الجامع لما قتل . قلت : كذا قال ابن خلكان ، وما علمت مكان الغلط في قول ابن الأثير . وأخذ الرياشي عن الأصمعي وأبي عبيدة وأبي داود الطيالسي وعبد اللّه بن بكر « 4 » السهمي وأبي عاصم النبيل وطائفة ، وروى عنه أبو داود تفسير لغة والمبرد وابن دريد وغيرهم ، وكان من اللغة والأدب بمحلّ كبير ، وحفظ كتب أبي زيد الأنصاري وكتب الأصمعي ، ووثّقه الخطيب ؛ وقال المبرد : كان الرياشي واللّه أحمق ، ومن حمقه أنه إذا كان صائما لا يبلع ريقه . ومن تصانيفه : « كتاب الخيل » . « كتاب الإبل » .
« كتاب ما اختلفت « 5 » أسماؤه من كلام العرب » .
پاورقی
( 1 ) م ن س 2 : قتله .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 28 .
( 3 ) الوفيات : فإنه كان .
( 4 ) ب د س 2 : بن أبي بكر ؛ وانظر تهذيب التهذيب 5 : 162 .
( 5 ) م ن : اختلف ؛ وانظر الفهرست : 64 ومعجم الأدباء 4 : 385 .
- الزبيدي : 97 والجرح والتعديل 6 : 213 وتاريخ العلماء النحويين : 75 وتاريخ بغداد 12 : 138 والمنتظم 5 : 5 ومعجم الأدباء 4 : 384 واللباب ( الرياشي ) ووفيات الأعيان 3 : 27 وإنباه الرواة 2 : 367 وتاريخ الإسلام ( مخطوطة دار الكتب - السنوات 251 - 260 ) الورقة 30 / ب وسير أعلام النبلاء ( مخطوطة أحمد الثالث ) 8 : الورقة 230 / ب والعبر 2 : 14 والبلغة : 102 والبداية والنهاية 11 : 29 وتهذيب التهذيب 5 : 124 ونزهة الألبّاء : 136 وبغية الوعاة : 275 وشذرات الذهب 2 : 136 ؛ وانظر طبقات الحفاظ : 502 .