« ( 700 ) » ابن المأمون
العباس بن عبد اللّه ، هو أبو الفضل ابن المأمون ابن هارون الرشيد باللّه ؛ توفي سنة أربع وعشرين ومائتين ، توفي بمنبج لأن أباه ولّاه الجزيرة والثغور والعواصم سنة ثلاث عشرة ومائتين ، فلما توفي أبوه المأمون بايع عمّه المعتصم واستقام له الأمر ، فلما كان في سنة ثلاث وعشرين ومائتين توجه المعتصم إلى بلاد الروم غازيا ومعه العباس ، وكان عجيف بن عنبسة القائد « 1 » معهم ، فوبّخ العباس على مبايعته « 2 » المعتصم ، وشجّعه على أن يتلافى أمره ، وراسل « 3 » له القوّاد بالطاعة ، فأجابه جماعة منهم وبايعوه على أن يفتكوا بالمعتصم وبأكابر القواد ويخلص الأمر للعباس ، فظاهر عليهم ، فقبض عليهم وعلى العباس بعد عود المعتصم من عموريّة ؛ ولم يزل العباس ومن بايعه في الاعتقال إلى أن بلغ المعتصم إلى منبج فنزل بها ؛ وقد كان « 4 » العباس جائعا ، سأل الطعام فقدّم إليه طعام كثير فأكل ، فلما طلب الماء منع منه ، وأدرج في مسح ، فمات بمنبج ، وصلّى عليه بعض إخوته ومن كان معه من القواد . والعباس هذا هو الذي رأى في يد إبراهيم بن المهدي بين يدي المعتصم خاتما استحسن فصّه ، فقال : ما رأيت مثله ، فقال :
هذا رهنته أيام أبيك وافتككته في أيام أمير المؤمنين ، فقال : لئن لم تشكر لأبي
هامش
( 1 ) س 2 : العابد .
( 2 ) م ب س 2 : مبايعة .
( 3 ) د س 2 : وأرسل .
( 4 ) س 2 : وكان .
( ( 700 ) ) ترجمة ابن المأمون وأخباره في صفحات متفرقة من كتاب بغداد ( انظر الفهرس ) وتاريخ الطبري ( الجزءين 8 و 9 - انظر الفهرس ) ومروج الذهب 3 : 344 و 359 والكامل لابن الأثير ( الجزء 6 - انظر الفهارس ) والإنباء في تاريخ الخلفاء : 100 و 104 و 108 ومختصر التاريخ لابن الكازروني : 136 و 138 وتاريخ الإسلام ( مخطوطة دار الكتب - السنوات 201 - 230 ) الورقة 161 / ب والبداية والنهاية 10 : 288 وخلاصة التبر المسبوك : 221 .