فتكون حينئذ باللجين أشبه ، ثم يأخذها ملأى فتكون بالعسجد أولى ، والصواب أن يقول :
وادفع لجينا ثم خذ عسجدا
أو : أقول للساقي . .
ولعل الكاتب غلط أو الراوي . قلت : الصحيح أنه : أقول للساقي . . . ويصحّ المعنى وهو أحسن مما قاله ابن ظافر .
ومن شعر عبادة في الحاجب ابن أبي عامر « 1 » : [ الطويل ]
لنا حاجب حاز المعالي بأسرها * فأصبح في أخلاقه واحد الخلق
فلا يغترر منه الجهول ببشره * فمعظم هذا الرعد في أثر البرق
ومنه : [ الكامل ]
دارت دوائر صدغه فكأنّها « 2 » * حامت على تقبيل نقطة خاله
رشأ توحّش « 3 » من ملاقاة الورى * حتى توحّش من لقاء خياله
فلذاك صار خياله لي زائرا * إذ كنت في الهجران من أشكاله
ولقد هممت به ورمت حرامه * فحماني الإجلال دون حلاله
ومنه وقد سقط برد عظيم « 4 » : [ المنسرح ]
يا عبرة أهديت « 5 » لمعتبر * عشية الأربعاء من صفر
أرسل ملء الأكفّ من برد * جلامدا تنهمي على البشر
كاد يذيب القلوب منظرها * ولو أعيرت قساوة الحجر
هامش
( 1 ) لم يرد هذان البيتان في الفوات ، وهما في الذخيرة : 475 .
( 2 ) م : فكأنما .
( 3 ) م د س 2 : توجس .
( 4 ) لم ترد الأبيات الثلاثة التالية في الفوات ، وهي في الذخيرة : 470 .
( 5 ) م : هديت .