في الدولة العامرية ؛ توفي سنة إحدى وعشرين « 1 » وأربعمائة ، وقيل سنة تسع عشرة .
قال ابن بسام في « الذخيرة » « 2 » : كان في ذلك العصر شيخ الصناعة وأحكم « 3 » الجماعة ، سلك إلى الشعر مسلكا سهلا ، فقالت له غرائبه مرحبا وأهلا ، وكانت صنعة التوشيح التي « 4 » نهج أهل الأندلس طريقتها ، ووضعوا « 5 » حقيقتها ، غير مرقومة البرود ، ولا منظومة العقود ، فأقام عبادة هذا منآدها ، وقوّم ميلها وسنادها ، فكأنها لم تسمع بالأندلس إلا منه ، ولا أخذت « 6 » إلا عنه ، واشتهر بها اشتهارا غلب على ذاته ، وذهب بكثير من حسناته . وأول من صنع أوزان هذه الموشحات بأفقنا واخترع طريقتها فيما بلغني محمد بن محمود القبري الضرير ، وقيل إن ابن عبد ربه صاحب « كتاب العقد » أول من سبق إلى هذا النوع من الموشحات ، ثم نشأ يوسف بن هارون الرمادي ، وكان أول من أكثر فيها من التضمين في المراكز « 7 » ، يضمّن كلّ موقف يقف عليه في المراكز خاصة ، فاستمرّ على ذلك شعراء عصره كمكرّم بن سعيد وابني أبي الحسن ، ثم نشأ عبادة هذا فأحدث التضفير « 8 » ، وذلك أنه اعتمد مواضع الموقف في المراكز « 9 » . ومن شعر عبادة المذكور : [ الكامل المجزوء ]
هامش
( 1 ) الفوات : اثنتين وعشرين .
( 2 ) الذخيرة 1 : 468 - 469 .
( 3 ) كذا في الفوات أيضا ؛ وفي الذخيرة : وإمام .
( 4 ) م ب ن د س 2 : الذي ؛ والتصويب عن الذخيرة والفوات .
( 5 ) الفوات : ووضحوا .
( 6 ) ن : أحدث .
( 7 ) وكان أول . . . المراكز : سقطت من الفوات ، وهي ثابتة في الذخيرة ؛ وفي الذخيرة : المراكيز .
( 8 ) ن : التصغير .
( 9 ) هكذا أيضا في الفوات ؛ وفي الذخيرة : وذلك أنه اعتمد مواضع الوقف في الأغصان فيضمنها ، كما اعتمد الرمادي مواضع الوقف في المركز .
- الملتمس : 383 ( رقم : 1123 ) ومطمح الأنفس : 84 ونفح الطيب 4 : 52 وصفحات أخرى متفرقة ( انظر الفهرس ) وأزهار الرياض 2 : 253 وأدباء مالقة : 145 ( مخطوطة خاصة لدى إحسان عباس ) ؛ وانظر المسالك والممالك 11 : 397 ؛ وانظر أيضا التشبيهات من أشعار أهل الأندلس : 293 .