وزيره ابن زيدون كيف انفرد بالسلامة منه ، فقال : كنت كمن يمسك بأذني الأسد ، يتّقي سطوته تركه أو أمسكه ، وفيه يقول عند موته : [ الطويل ]
لقد سرّنا أن الجحيم « 1 » موكّل * بطاغية قد حمّ منه حمام
تجانف « 2 » صوب المزن عن ذلك الصدى * ومرّ عليه الغيث وهو جهام
وللمعتضد شعر مدوّن فمنه : [ المنسرح ]
كأنما ياسميننا الغضّ * كواكب في السماء تنقضّ
والطرق الحمر في جوانبه * كخدّ عذراء مسّها عضّ
ومنه : [ الكامل المجزوء ]
اشرب على وجه الصباح * وانظر إلى نور الأقاح « 3 »
واعلم بأنك جاهل * إن لم تقل « 4 » بالاصطباح
والدهر شيء بارد * إن لم تسخّنه براح
ومنه : [ الطويل ]
شربنا وجفن الليل يغسل كحله * بماء صباح والنسيم رقيق
معتّقة صفراء أما نجارها * فضخم « 5 » وأما جسمها فدقيق « 6 »
الألقاب أبو عباد كاتب المأمون : اسمه ثابت بن يحيى « 7 » .
هامش
( 1 ) م س ل : النعيم ؛ والتصويب عن الفوات .
( 2 ) م س ل والفوات : تجانب .
( 3 ) م : الأقاحي .
( 4 ) ل : تعتل .
( 5 ) ل : وضخم .
( 6 ) فدقيق : سقطت الكلمة من س ؛ وفي الفوات : فرقيق .
( 7 ) الوافي 10 : 472 ( رقم : 4985 ) .