ذمّة كافر ، اللهمّ فأخبر عنا رسولك ، فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر ، وبقي خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة ورجل آخر ، فأعطوهم العهد والميثاق أن ينزلوا إليهم ، فلما استمكنوا منهم أخذوا أوتار قسيّهم فربطوهم بها ، فقال الرجل الثالث الذي كان معهم : هذا أول الغدر ، فأبى أن يصحبهم ، فجرّوه ، فأبى أن يتبعهم وقال : إن لي في هؤلاء أسوة ، فضربوا عنقه وانطلقوا بخبيب وزيد فباعوهما بمكة ؛ وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده ليعرفوه « 1 » ، وكان قتل أخا سلافة بنت سعد يوم بدر ، وكانت نذرت أن تشرب الخمر في قحف دماغه ، فبعث اللّه عليه مثل الظلة من الدّبر ، فحمته من « 2 » رسلهم ، فلم يقدروا على شيء منه ، فلما أعجزهم قالوا : إن الدّبر ستذهب إذا جاء الليل ، فما جاء الليل حتى بعث اللّه مطرا جاء بسيل فحمله فلم يوجد ، وكان قتل كثيرا منهم « 3 » ، فأرادوا رأسه ، فحال « 4 » اللّه بينهم وبينه . ومن ولده الأحوص الشاعر .
وقنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شهرا يلعن رعلا وذكوان وبني لحيان ؛ وقال حسّان بن ثابت الأنصاري « 5 » : [ الطويل ]
لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك * أحاديث كانت في خبيب « 6 » وعاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبيحها « 7 » * ولحيان ركّابو أشرّ « 8 » الجرائم
في أبيات كثيرة مذكورة في المغازي .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : ليحرقوه .
( 2 ) م : عن ؛ وسقطت « من رسلهم » من س .
( 3 ) ل : منها .
( 4 ) ل : فأحال .
( 5 ) الأنصاري : سقطت من ل ؛ والبيتان في ديوان حسان 1 : 513 .
( 6 ) م : هذيل .
( 7 ) ل : بخبيثها .
( 8 ) الاستيعاب : ركابون شرّ ؛ الديوان : جرّامون شرّ .