ألف درهم . واستمرّ في دست النيابة إحدى عشرة سنة ، وكان يتحدّث أنّ « 1 » إقطاعه بضعة وثلاثون طبلخاناه . ولما توجه الملك الناصر إلى الكرك وتملك الجاشنكير استمرّ به في النيابة وازداد عظمة وسعادة ، وأقاما على ذلك تسعة أشهر ؛ فلما عاد السلطان من الكرك تلقّاه سلّار إلى أثناء الرمل « 2 » ، ولما دخل أعطاه الشّوبك ، فتوجه إليها في جماعته « 3 » ، وتشاغل السلطان عنه ، ونزح سلّار عن الشّوبك وطلب « 4 » البرّيّة ، ثم خذل « 5 » وسيّر يطلب الأمان على أنّه يقيم بالقدس يعبد اللّه تعالى ، فأجابه السلطان إلى ذلك ، ودخل القاهرة بعد أن بقي أياما في البرية مرددا « 6 » مع العرب ينوبه كلّ يوم ألف درهم وأربعون غرارة شعير ، فلما جاء عاتبه السلطان واعتقله ومنع من « 7 » الزّاد حتى مات جوعا ، قيل إنه أكل كعاب سرموزته « 8 » ، وقيل خفّه ، وقيل إنهم دخلوا إليه وقالوا له : عفا السلطان عنك ، فقام من الفرح ومشى خطوات وسقط ميتا . وكان أسمر آدم « 9 » لطيف القدّ أسيل الخدّ ، لحيته في حنكه سوداء ، وهو من التتر الأويراتية ، مات في أوائل الكهولة في سنة عشر وسبعمائة ولعله ما بلغ الكهولة ، وأذن السلطان للأمير علم الدين الجاولي « 10 » أن يتولى دفنه وجنازته « 11 » ، فدفن بتربته عند الكبش بالقاهرة . وكان رحمه اللّه ظريفا في لبسه ، اقترح أشياء في اللبس وهي إليه منسوبة ، وكذلك في المناديل وفي قماش الخيل وآلة « 12 » الحرب . قال شمس الدين الجزري : قيل إنه أخذ له ثلاثمائة
هامش
( 1 ) يتحدث أن : لم ترد في الفوات .
( 2 ) ل : الرملة .
( 3 ) الفوات : هو وجماعته .
( 4 ) الفوات : ودخل .
( 5 ) ثم خذل : لم ترد في الفوات .
( 6 ) ل : مترددا .
( 7 ) الفوات : ومنعه .
( 8 ) س : سرموجته ، والسرموجة والسرموزة بمعنى .
( 9 ) آدم : سقطت من الفوات .
( 10 ) الفوات : للجاولي .
( 11 ) الفوات : جنازته ودفنه .
( 12 ) الخيل وآلة : سقطت من ل .