لا يخدعنّك « 1 » بالفتور فإنه * مرض يضرّ بقلبك استلذاذه
يا أيها الرشأ الذي من طرفه * سهم إلى حبّ القلوب نفاذه
درّ يلوح بفيك من نظّامه * خمر يجول عليه من نبّاذه
وقناة ذاك القدّ كيف تقوّمت * وسنان ذاك اللّحظ ما فولاذه
رفقا بجسمك لا يذوب فإنني * أخشى بأن يجفو عليه لاذه
هاروت يعجز عن مواقع سحره « 2 » * وهو الإمام فمن ترى أستاذه
تا للّه ما علقت محاسنك امرأ * إلا وعزّ على الورى استنقاذه
أغريت حبّك بالقلوب فأذعنت * طوعا وقد أودى بها استحواذه
ما لي أتيت الحظّ من أبوابه * جهدي فدام نفوره ولواذه
إياك من طمع المنى فعزيزه * كذليله وغنيّه شحّاذه
ذالية « 3 » ابن دريد استهوي بها * قوم « 4 » غداة نبت به بغداذه
دانوا لزخرف قوله فتفرّقت * طمعا بهم صرعاه أو جذّاذه
من قدّر الرزق السني لك إنّما * قد كان ليس يضرّه إنفاذه
قال قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان « 5 » : رأيت عماد الدين ابن باطيش في كتابه « 6 » « المغني » شرح « المهذب » في الفقه ، لما انتهى إلى ذكر أبي بكر محمد بن الحداد المصري الشافعي ، ذكر بعض « 7 » هذه الأبيات وعزاها إليه ، وما أوقعه في ذلك إلا أن ظافر يعرف بالحداد ؛ ومن شعر ظافر الحداد قوله : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) ل : تخدعن ؛ م والوفيات : تخدعنك .
( 2 ) ل : لحظه .
( 3 ) قبل هذا البيت في الوفيات : منها .
( 4 ) الوفيات : استهوى . . . قوما .
( 5 ) وفيات الأعيان 5 : 541 .
( 6 ) ل : كتاب .
( 7 ) بعض : سقطت من ل ، وهي ثابتة في س م والوفيات .