ومضت على ذلك أيام قلائل ، فلقيني السيّد أبو القاسم الفخر بن محمد الزبيدي « 1 » ، فحكيت له هذه القصة ، ففكر سويعة « 2 » وقال :
والموت لا يتخطى الحيّ رميته * ولو تباطأ عنه الحيّ أزعج له
ومن شعر النعماني : [ السريع ]
يا ملكا في أفق الدست لاح * يخاله الناظر ضوء الصباح
ليس على من رام نيل الغنى * بالمدح من جودك يوما جناح
يا خاتم الحمد بأوصافه * جد لي كما كان بك الافتتاح
ما بال حظّي كلّما رمته * بالمدح عنّاني بطول الجماح
وقال محب الدين ابن النجار : نقلت من خطّ العماد الكاتب في « الخريدة » « 3 » له من قصيدة يمدح بها الإمام المستظهر عند عوده من اليمن والحجاز ، وقد كان أرجف بموته وقد عبثت أيدي نوّاب « 4 » المواريث في أملاكه : [ الكامل ]
ألقت قناع الحسن بعد شماس * ورنت بناظرتي مهاة كناس
عبث الدلال بعطفها فتمايلت * عبث النسيم بناعم ميّاس
فرأيت غصن البان تثنيه الصّبا * من فوق حقف الرملة الميعاس
منها في المديح :
الجاعل الأموال جنّة عرضه * والمستعان به على الإفلاس
عرفت فضائله بعرف نجاره * والزند يعرف من سنا المقباس
وأورد له محب الدين ابن النجار : [ الخفيف ]
صدّ بعد اللّقا وأبدى القطيعة * من غدا قلب كلّ صبّ مطيعه
هامش
( 1 ) س : الزبيري ؛ الفوات : الزبدي .
( 2 ) الفوات : ساعة .
( 3 ) المسوّدة وس ل م : الذخيرة ، وهو سهو ؛ وانظر الخريدة : 24 .
( 4 ) س : النوايب ؛ ل : نوّابه .