أيا عاذليّ اللاحيين صدعتما * فؤادا بأنواع الكآبة ملآنا
أيجمل بالسالي يفنّد عاشقا * أيحسن بالصاحي يعاتب سكرانا
فراق الفتى أحبابه مثل موته * فليت الرّدى من قبل فرقتهم كانا
أيا دهر لا تسفك دمي إنّ ناصري * أبو النصر فاعلم أنه دم عثمانا
وقال فيه : [ الرجز ]
حاكمكم بهيمة * ليست تساوي العلفا
وليس فيه مضغة * طيّبة سوى « 1 » القفا
فأمر القاضي بسجنه فقال : [ الكامل المجزوء ]
أصبحت بين مصائب * من كيد ذات حر سمين
أنا يوسف أمرت بسج * ني زوجة القاضي المكين
ومنه يهجو الجبيلي الشاعر : [ البسيط ]
أتى الجبيليّ بشعر مثل شعرته * كالعير ينهق لما عاين الأتنا
فكم جهدت بأن أهزا « 2 » بلحيته * فصار يخرى عليها فاسترحت أنا
( 458 ) زربون الأدب
طرّاد « 3 » السّلمي البلبيسي المعروف بزربون الأدب ؛ فيه يقول الشرف الحلّي وقد أرسل معه كتاب جراب الدولة « 4 » لصديق له يداعبه : [ الوافر ]
وما يهدى مع الزربون يوما * إلى خلّ بأظرف من جراب
ومن شعر زربون « 5 » الأدب : [ الخفيف ]
بادروا بالفرار من مقلتيه * قبل أن تخسروا « 6 » النفوس عليه
هامش
( 1 ) الفوات : إلا .
( 2 ) م س ل : أهزو .
( 3 ) طراد : سقطت من س .
( 4 ) س : معه لجراب الدولة .
( 5 ) ل : الزربون .
( 6 ) س : تخصروا ( دون إعجام ) .