تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
من الديوان من الإنشاء ويصلح ما يراه من الخطأ في الهجاء أو في النحو أو في اللغة ؛ وكان له حلقة أشغال بجامع مصر ، ثم إنه تزهّد وانقطع ، وكان السبب في ذلك أنه كان جالسا يأكل ، فجاءه سنّور فوقف بين يديه ، فكان إذا ألقى إليه شيئا من الطعام لا يأكله ويحمله ويمضي ، وكثر ذلك منه ، فتبعه يوما لينظر أين يذهب بما يطعمه ، فإذا هو يحمله إلى موضع مظلم في داره وفيه سنّورة أخرى عمياء ، فيلقيه إليها فتأكله ، فعجب من ذلك وقال في نفسه : إنّ الذي سخّر هذا السنور لهذه « 1 » ليجيئها بقوتها ولم يهمله قادر على أن يغنيني عن هذا العالم ؛ فلزم منارة الجامع بمصر . وخرج بعض الليالي ليمشي في غرض عرض له ، والليل مقمر ، وفي عينيه بقيّة من النوم ، فسقط من المنارة إلى سطح الجامع ومات . وله « شرح الجمل للزجاجي » ، وكتاب « المحسبة » « 2 » في النحو ، و « شرح المحسبة » « 2 » ، وتعليق في النحو يقارب خمسة عشر مجلدا سمّاها « 3 » تلامذته بعده « تعليق الغرفة » .

« ( 427 ) » أبو محمد النجّار « 4 »

طاهر بن أحمد بن محمد القزويني ، أبو محمد ، يعرف بالنجّار ؛ أديب فاضل متفنّن ، له تصانيف جمّة « 5 » في عدة فنون ، وكان يغلب عليه علم الكلام ؛ توفي سنة ثمانين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) س : لهذه السنورة . ( 2 ) هكذا وردت الكلمة واضحة في م ومسوّدة المؤلف ، وهي غير معجمة في س ل ؛ وفي معجم الأدباء وبغية الوعاة أن لابن بابشاذ كتاب المحتسب . ( 3 ) س ل : أسماها . ( 4 ) هذه الترجمة ثابتة في مسوّدة المؤلف : 55 . ( 5 ) س ل : حسنة ؛ والكلمة واضحة في المسوّدة وم . ( ( 427 ) ) ترجمة أبي محمد النجار في غاية النهاية 1 : 339 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 391 | خليل الصفدي / هلموت ريتر