المظفر حاجي ، كان عنده مكينا ، وحضر في أيّامه إلى حلب ، وكتب على يده الملك المظفّر إلى الأمير سيف الدين يبلغا وهو في الشام نائب : إننا قد تراهنّا نحن والخاصكيّة الأمير سيف الدين الجيبغا وغيره أنه إن حضر إليك أن « 1 » تضربه ، وقال المشار إليهم إنك ما تضربه فلا تدعنا نغلب « 2 » معه ، وحضر على يده كتب المذكورين أنه إن ضربه تكن « 3 » خفية ، فما أمكن يلبغا إلا ضربه خفية ضربا يسيرا خفيفا « 4 » ؛ ولم يزل أميرا ثم كبر وزاد عظمة في أيام الناصر حسن وأيام الوزير منجك ؛ ولما أمسك « 5 » الوزير أسندمر العمري نائب حماة إلى مصر وجهّز الأمير سيف الدين طان يرق إلى حماة نائبا ، فوصل إلى دمشق في « 6 » يوم الاثنين سادس عشر شهر « 7 » ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، وخرج إلى حماة في نهاره ، وأقام بحماة نائبا إلى أن رسم للأمير سيف الدين أرغون الكاملي بنيابة دمشق ، فرسم للأمير سيف الدين طان يرق بالحضور إلى دمشق والإقامة بها ، فوصل إليها في شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، وأقام بها بطّالا لازما بيته .
فلما تحرك بيبغا آروس وأراد الحضور إلى دمشق ، توجّه الأمير سيف الدين أرغون الكاملي بعسكر الشام إلى لدّ ، وأخذ الأمير سيف الدين طان يرق معه إلى لدّ ، وكتب إلى السلطان في معناه ، فجاء الأمير عز الدين طقطاي الدوادار إلى لدّ ومعه تقليد الأمير سيف الدين طان يرق بنيابة حماة وتشريفه ، فلبسه بلدّ وأقام إلى أن حضر السلطان ودخل دمشق صحبة الأمير سيف الدين شيخو والأمير سيف
هامش
( 1 ) أعيان العصر : أنك .
( 2 ) س : فلا تغلب .
( 3 ) م : يكن .
( 4 ) س : خفيّا .
( 5 ) س : مسك .
( 6 ) في : سقطت من س .
( 7 ) شهر : سقطت من س .
- من كتاب السلوك ( الجزء 2 ) والنجوم الزاهرة 10 : 154 - 173 و 190 - 193 و 219 - 225 .
وتوفي طان يرق بعد سنة 763 .