الشام فأعطاه جملة ، وكان بمرج « 1 » الغسولة فقال لما رأى خام الأمير سيف الدين تنكز : واللّه هذا الخام ما هو للسلطان « 2 » ؛ وكان تنكز إذا طلع إلى المرج المذكور يأخذ حريمه معه ، وهنّ جواري تسع موطوءات ، ويضرب لهن شقّة كبيرة يحشر خامهنّ فيها ، فبلغ ذلك تنكز ، فكان سبب الوحشة بينهما . ثم إنه حضر إلى الشام بعدها خمس ست مرات ؛ وقد جرى في ترجمة تنكز ذكر ما اتفق له معه عند إمساكه « 3 » . ثم إنه حضر صحبة الأمير سيف الدين بشتاك لما حضر للحوطة على موجود تنكز ، وعاد إلى مصر ، فلما توفي السلطان الملك الناصر تمكّن من ولده السلطان الملك المنصور أبي بكر ، فيقال إنه حسّن له إمساك الأمير سيف الدين قوصون ، فلما استشعر قوصون بذلك ، خلع المنصور ورتّب أخاه الملك الأشرف علاء الدين كجك ، وأمسك سيف الدين طاجار وجماعة وجهّزه إلى إسكندرية ، فقتل مع الأمير سيف الدين بشتاك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .
وكان كثير اللعب يخرج من قدام السلطان وينزل إلى القاهرة ويحضر السماع ، وكان عليه حركة في السماع لا يملّ من الرقص . وكان الأمير سيف الدين بشتاك يكرهه ويضع منه عند السلطان . وحصّل أموالا كثيرة ، يقال إنه لما أمسك حمل من بيته ستة « 4 » صناديق ذهبا ، وكان السلطان قد زوّجه ببنت الأمير عليّ الدين مغلطاي الجمالي الوزير ، وكانت أولا زوجة خضر ابن الأمير علاء الدين الطنبغا الحاجب نائب حلب ، فلما توفي عنها تزوّج بها طاجار المذكور ، وهو الذي عمّر الخان الذي بجينين ، وعمر الحوض الذي في طريق غزة للسبيل .
هامش
( 1 ) ل : يمرح .
( 2 ) يريد أن السلطان نفسه لا يتمتع بمثل هذا الخام .
( 3 ) انظر الوافي 10 : 426 - 427 .
( 4 ) ل : ست .