ثلاثة أشهر تقريبا ، وأفرج عنه في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة « 1 » ، ثم جهز إلى حلب فكان بها مقيما وهو أمير طبلخاناه إلى أن توفي رحمه اللّه في صفر سنة خمسين وسبعمائة .
[ طاجار ]
« ( 409 ) » طاجار الدّوادار الناصري
طاجار ، الأمير سيف الدين المارداني « 2 » الدوادار الناصري ؛ ولّاه أستاذه الدوادارية بعد خوشداشه الأمير سيف الدين بغا - وقد تقدّم في حرف الباء في مكانه « 3 » - بعناية القاضي شهاب الدين ابن فضل اللّه وعناية شرف الدين النشو ناظر الخاص ، لأنه كان صغيرا ، وكرها سيف الدين بغا ، وتوهما أنه « 4 » يكون طوع ما يحاولانه أو يرومانه ، فما كان إلا أن كبر وذاق طعم الوظيفة ، فعاملهما بضدّ ما توهماه فيه وأمّلاه منه ، وأمّره السلطان طبلخاناه ، وقال له : والك يا طاجار ، ما كان داودار أمير مائة قط ، وأنا أعطيك إمرة مائة ، فاجعل بالك منّي ، واقض أشغالك في ضمن أشغالي ، ولا تقض أشغالي في ضمن أشغالك ، وإذا دفع إليك أحد شيئا من الذهب برطيلا أحضره إلى كاتبي النشو . وجهزه السلطان مع الأمير سيف الدين طشتمر الساقي لما أخرجه إلى صفد نائبا ، فأعطاه - على ما قيل - مائة ألف درهم ، وجاء إلى عند الأمير سيف الدين تنكز نائب
هامش
( 1 ) هنا تنتهي الترجمة في ل س ، وسائرها ثابت في م .
( 2 ) الدرر الكامنة وأعيان العصر : المارديني .
( 3 ) الوافي 10 : 175 ( رقم : 4658 ) .
( 4 ) س : ان .
( ( 409 ) ) ترجمة الدوادار الناصري في الدرر الكامنة 2 : 314 والنجوم الزاهرة 10 : 75 ؛ وانظر صفحات كثيرة متفرقة من تاريخ الملك الناصر محمد بن قلاون ( انظر الفهرس ) والسلوك ( الجزء 2 ) ؛ وقد ترجم الصفدي له في أعيان العصر : الورقة 54 / ب .