أقصرت وعرّفت ، فما جاء بك ؟ قلت : العلم ، قال : لعلك كقوم عندي إن حدّثتهم لم يفهموا ، وإن سكتّ لم يسألوا ، قلت : أرجو أن لا أكون منهم ، قال : فما أعداء المرء ؟ قلت : أخبرني ، قال : بنو عمّ السوء ، إن رأوا خيرا دفنوه ، وإن رأوا قبحا أذاعوه ؛ ثم قال : إن للعلم آفة ونكدا وهجنة ، فآفته نسيانه ، ونكده الكذب فيه ، وهجنته نشره عند غير أهله ؛ ثم ضرب بيده على صدره ثم قال : تاموري هذا لم أستودعه شيئا قط ففقدته .
النّسّاب « 1 » : أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبوه وجده نفيل بن عبد العزّى ، وإليه تنافر عبد المطلّب وحرب بن أميّة ، فنفر عبد المطلب ؛ ثم دغفل بن حنظلة وأبو ضمضم وصبيح الحنفي والكيّس النمري والنخّار العبدي وابن القرّيّة ، هؤلاء كلّهم أمّيّون .
وقيل لأبي ضمضم : إنك قد نسبت الجنّ والإنس حتى لو قيل لك انسب النمل نسبتهم ، فقال : أجل ، هم ثلاثة أبطن ، وازر « 2 » والذرّ وعقفان « 3 » ، والذر النمل الصغار ، وازر التي رأسها كبير ومؤخرها صغير ، وعقفان الطوال القوائم « 4 » .
الألقاب أبو ضميرة الحميري مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اسمه سعد « 5 » .
[ ضوء الصباح ]
( 405 ) الواعظة
ضوء الصباح بنت المبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمّر الأنصاري ،
هامش
( 1 ) من هنا وحتى قوله : أمّيّون : فقرة استطرادية .
( 2 ) م : مازر .
( 3 ) م : عققان .
( 4 ) س : القدم .
( 5 ) الوافي 15 : 159 ( رقم : 219 ) .