وروى عنه ابن المنكدر وزيد بن أسلم وموسى بن عقبة ومالك والثوري وابن عيينة وغيرهم . وكان ثقة كثير الحديث ، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وقال « 1 » سليمان بن سالم : كان في الصيف يصلّي « 2 » في البيت ، فإذا كان في الشتاء صلّى في السطح لئلا ينام . قال مالك بن أنس : كان يتيقظ في الحرّ والبرد ثم يقول :
هذا الجهد من صفوان ، وأنت أعلم ، وإنه لترم أقدامه حتى يعود مثل السقط من قيام الليل ويظهر فيها عروق خضر . وقال العمري : لم يكن له بالليل وسادة ولا كان يضجع جنبه على فراش بالليل ، إنما « 3 » كان يصلّي ، فإذا غلبته عيناه احتبى « 4 » قاعدا . وقال سفيان بن عيينة : أخبرني الحفّار الذي يحفر قبور أهل المدينة قال :
حفرت قبر رجل فإذا أنا قد وقعت على قبر فوافيت جمجمة ، فإذا السجود قد أثر في عظام الجمجمة ، فقلت لإنسان : قبر من هذا « 5 » ؟ قال : أو ما تدري ؟
هذا قبر صفوان بن سليم ؛ وروى له الجماعة .
« ( 350 ) » أبو عمرو السّكسكيّ
صفوان بن عمرو بن هرم ، أبو عمرو السّكسكيّ الحمصيّ ؛ حدّث عن عبد اللّه بن بسر « 6 » ويزيد بن ميسرة مرسلا ، وعن جبير بن نفير وابنه عبد الرحمن ابن جبير وخالد بن معدان وغيرهم ؛ روى عنه ابن المبارك وأبو إسحاق الفزاري
هامش
( 1 ) ل : قال .
( 2 ) ل : كان يصلّي في الصيف .
( 3 ) ل : بل .
( 4 ) ل : أجثى .
( 5 ) ل : هذا قبر من .
( 6 ) ل : بشر .
( ( 350 ) ) ترجمة السكسكي في طبقات ابن سعد 7 / 2 : 171 وطبقات خليفة : 809 وتاريخ البخاري 4 : 308 وتاريخ أبي زرعة : 353 والجرح والتعديل 4 : 426 والجمع بين رجال الصحيحين 1 : 224 وتهذيب ابن عساكر 6 : 439 وسير أعلام النبلاء 6 : 380 والعبر 1 : 224 وتاريخ الإسلام ( مخطوطة المتحف البريطاني - السنوات 150 - 170 ) الورقة 20 / أو مرآة الجنان 1 : 332 وتهذيب التهذيب 4 : 428 وشذرات الذهب 1 : 238 .