الأصول ، وجمع تاريخا حسنا « 1 » على السنين بدأ فيه من وقت وفاة « 2 » شيخه أبي الحسن ابن الزاغوني وهو أول سنة سبع وعشرين وخمسمائة مذيّلا على تاريخ شيخه ؛ قال محب الدين ابن النجار : كان الوزير ابن رئيس الرؤساء سأل عن مسألة في الحكمة فقيل له إنّ صدقة الناسخ له « 3 » في ذاك يد ، فأنفذها إليه ، فكتب فيها جوابا شافيا استحسنه الوزير ، وسأل عن حاله فأخبر بفقره ، فأجرى له ما يقوته ، وعلمت الجهة « 4 » بنفشا بحاله « 5 » ، فصارت تتفقّده في بعض الأوقات بما يكون بين يديها من الأطعمة الفاخرة والحلوى ، فيعجز عن أكله ، فيعطيه لمن يبيعه له « 6 » ، وكان « 7 » ربما شكا حاله لمن يأنس به ، فيشنّع عليه من له فيه غرض ويقول : هو يعترض على الأقدار ، وينسبه إلى أشياء اللّه عالم بحقيقتها . ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة وتوفي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ؛ ومن شعره :
[ السريع ]
لو قنع الإنسان من حظّه * بمثل ما يقنع من عقله
لزال جلّ الغم عن نفسه * وكلّ ما يهتم من أجله
لكنه يرضى بغير الرضى * من علمه والخلق من جهله
ويستقلّ الحظّ مع وفره * ويحمد المذموم من فعله
وفي انعكاس الأمر لو رامه * راحته والفوز في مثله
قلت : شعر جيّد . ومن شعر صدقة الحنبلي قوله : [ البسيط ]
وا حسرتا « 8 » من وجود ما تقدّمنا * فيه اختيار ولا علم فيقتبس « 9 »
هامش
( 1 ) حسنا : سقطت من س م .
( 2 ) وفاة : سقطت من س .
( 3 ) إن صدقة الناسخ له : سقطت من س .
( 4 ) وعلمت الجهة : سقطت من س .
( 5 ) ل : حاله .
( 6 ) له : سقطت من س .
( 7 ) ل : فكان .
( 8 ) س : يا حسرتي ؛ م والمنتظم : وا حيرتا .
( 9 ) المنتظم : فنقتبس .