بالإسلام بيوتا ووضع بيوتا ، فكان بيتي فيما رفع وبيت أبي سفيان فيما وضع .
وتوفي أبو سفيان سنة اثنتين وثلاثين للهجرة ، وصلّى عليه ابنه معاوية ، وقيل بل صلّى عليه عثمان بموضع الجنائز ، ودفن بالبقيع ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وقيل ابن بضع وتسعين سنة ، وكان ربعة دحداحا ذا هامة عظيمة ، وروى له الجماعة سوى ابن ماجة .
« ( 315 ) » الخضري الشاعر
صخر بن الجعد الخضري - بضم الخاء - والخضر ولد مالك بن « 1 » طريف ابن مالك بن خصفة « 2 » بن قيس بن غيلان بن مضر ، وسمّوا الخضر لسوادهم ، والعرب تسمي الأسود أخضر ؛ وكان مالك شديد الأدمة . وصخر شاعر فصيح من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، وكان قد تعرّض لابن ميّادة لما انقضى ما بينه وبين الحكم الخضري من المهاجاة ، ورام أن يهاجيه فترفّع عنه ابن ميادة .
كان يهوى كأس بنت جبير « 3 » بن جندب ، فلقيه أخوها وقّاص ، وكان شجاعا ، فقال له : يا صخر إنك نسبت بابنة عمّك فهلمّ أزوّجها منك وإلا فلا تذكرها ، يخالطك السيف ، فقال : نعم ، وواعده ، فخرج صخر ونزل بهم فأضافه ، وجمع وقّاص الناس [ وأبطأ صخر عنهم ، وراجعه وقّاص فلم يحضر ] « 4 » وعمد إلى رجل ليس بعدل بصخر « 5 » فزوّجها منه ، فخرج من عندهم وقذفها بشعر هجاها فيه ، فأقاموا عليه البيّنة عند طارق مولى عثمان رضي اللّه عنه أمير المدينة ، فحدّ صخرا ؛ ثم إنه أسف على زواج كأس ، وطفق يقول فيها الأشعار ، فمن ذلك :
هامش
( 1 ) س : ولد .
( 2 ) ل : حفصة ؛ والكلمة غير معجمة في س ؛ وفي الأغاني ( 22 : 38 ) واللباب ( الخضري ) : محارب ؛ وخصفة من محارب .
( 3 ) الأغاني : بجير .
( 4 ) زيادة لتوضيح المعنى ؛ راجع الأغاني 22 : 39 .
( 5 ) ل : ليس بعديل لصخر .
( ( 315 ) ) ترجمة الخضري الشاعر في الأغاني 22 : 38 وتهذيب ابن عساكر 6 : 387 .