شقيقه ، فاختلفت الخاصكيّة ، ومالت فرقة إلى حاجي أخيه وفرقة إلى شعبان ، فذكره الأمير سيف الدين أرغون العلائي للأمير سيف الدين الملك ، وكان إذ ذاك نائبا بمصر ، فقال له : بشرط أن لا يلعب بالحمام ، فبلغه ذلك فنقم هذا الكلام عليه . ولما تولّى الملك أخرجه إلى الشام نائبا ، ثم إنه سيّره من الطريق إلى صفد نائبا - على ما تقدّم في ترجمة الملك - وطلب الأمير سيف الدين طقزتمر نائب الشام ليقره نائب مصر على ما يأتي « 1 » في ترجمة طقزتمر « 2 » . وكان جلوسه على كرسيّ الملك يوم الخميس بعد دفن الصالح ، وحلفوا له يوم الجمعة ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة ، وحضر الأمير سيف الدين بيغرا إلى الشام ليحلّف له أمراء دمشق ، فحلفوا له ، وأخرج الأمير سيف الدين قماري أخا بكتمر ، وأخرج الأمير حسام الدين طرنطاي البشمقدار ، وهابه الناس وخافوه ، وكان محبّا للمال ، يخرج الإقطاعات والوظائف بالبذل على ذلك ، وعمل لذلك ديوانا قائم الذات ، وكان يعيّن في المناشير البذل وهو مبلغ ثلاثمائة درهم وما فوقها ، فما استحسن الناس ذلك ؛ ولمّا « 3 » تولّى أنشدني لنفسه جمال الدين محمد بن نباتة : [ مخلع البسيط ]
جبين سلطاننا المرجّى * مبارك الطالع البديع
يا بهجة البدر إذ تبدّى * هلال شعبان في ربيع
وكان شجاعا يقظا فطنا « 4 » ذكيا ، وكان أشقر محدّد الأنف « 5 » أزرق العينين
هامش
( 1 ) ر ل س : تقدم ؛ وهو سهو ، وقد كتب فوقها في ر : ط ( يعني : خطأ أو غلط ) .
( 2 ) نائب الشام . . . طقزتمر : سقط من ل ؛ وانظر ترجمة طقزتمر في هذا الجزء من الوافي ( رقم : 507 ) .
( 3 ) ل : ولو .
( 4 ) ل : فهما .
( 5 ) س : بحدود الألف .
216 و 218 وشذرات الذهب 6 : 150 ؛ وقد ترجم الصفدي للكامل ابن الناصر في أعيان العصر :
الورقة 51 / ب ، وما في هذه الترجمة متفق مع ما فيها هناك ، إلا أن الترجمة في الأعيان أطول منها هنا ؛ وللكامل هذا أخبار في تاريخ الملك الناصر محمد بن قلاون : 110 و 139 و 236 .