وقد كان في عصري رجال عرفتهم * حبوها وبالآمال فيها تمتّعوا
وما عاف قبلي عاقل طول عمره * ولا لامه في ذاك للعقل موضع
( 64 ) أبو محمّد الموسوي « 3 »
زيد بن الحسن أبو محمّد الموسوي . أورد له ابن النجّار قوله ( من الكامل ) :
ما زلت أعلم أوّلا في أوّل * حتّى ظننت بأنّني لا علم لي
ومن العجائب أنّ كوني جاهلا * من حيث كوني أنّني « 7 » لم أجهل
( « 65 » ) أخو عليّ الرضا
زيد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أخو عليّ بن موسى الرضا ، لمّا انصرف الطالبيّون عن البصرة وتفرّقوا فتوارى بعضهم بالكوفة وبعضهم ببغداد وصار بعضهم إلى المدينة وكان زيد ممّن توارى ، فطلبه الحسن بن سهل طلبا حثيثا حتى أخذه ، فأراد قتله فأشير عليه بتركه فحبسه ببغداد ، فلمّا بايع الناس المأمون لعليّ بن موسى الرضا كتب إلى الحسن بإطلاقه ، وحمله إلى الرضا أخيه مكرما ، فلمّا جيء به اليه عاتبه في خروجه ووعظه وسأل المأمون في أمره ، فعفا عنه ، وعاش إلى آخر خلافة المتوكّل ، وكانت مرتبته في دار السلطان جليلة ، وكان ينادم المنتصر ، وكان في لسانه بذاء ، ومات بسرّمنرأى في حدود الخمسين والمائتين .
هامش
( 3 ) الموسوي أ ، ر : الموسى د .
( 7 ) انّني أ ، ر : ناقص في د .
( 65 ) تأريخ الطبري 11 / 986 ؛ الكامل 6 / 310 .