سيبويه فصّا وشرحه والحماسة والإيضاح وشيئا كثيرا ، وكان يأتي من القلعة ماشيا إلى درب العجم والمجلّد تحت إبطه واشتمل عليه فرخ شاه وابنه الملك الأمجد ، ثم تردّد اليه بدمشق الملك الأفضل وأخوه الملك المحسّن . ولمّا مات خامس ساعة يوم / الاثنين سادس شوّال في التأريخ المقدّم صلّى عليه « 4 » العصر بجامع دمشق ، ودفن بتربته بسفح قاسيون ، وعقد العزاء له تحت النسر يومين ، وانقطع بموته إسناد عظيم .
وفيه يقول الشيخ علم الدين السخاوي ( من الرمل ) :
لم يكن في عصر عمر مثله * وكذا الكنديّ في آخر عصر
فهما زيد وعمرو « 9 » إنّما * بني النحو على زيد وعمرو
وفيه يقول أيضا ابن الدهّان ( من البسيط ) :
يا زيد زادك ربّي من مواهبه * نعمى يقصّر عن إدراكها الأمل
لا غير الله حالا قد حباك بها * ما دار بين النحاة الحال والبدل
النحو أنت أحقّ العالمين به * لأنّ باسمك فيه يضرب المثل
وكتب الشيخ تاج الدين المنسوب طبقة وخطّه على الكتب الأدبيّة كثير ، واقتنى كتبا عظيمة أدبيّة وغير أدبيّة ، وعدّتها سبع مائة وأحد وسبعون مجلّدا ، « 14 » وله خزانة بالجامع الأمويّ بدمشق في مقصورة الحلبيّين فيها كلّ نفيس ، وله مجلّد حواش على ديوان المتنبّي يتضمّن لغة وإعرابا وسرقات ومعاني « 17 » ونكتا وفوائد وسمّاها « الصفوة » ، وحواش على ديوان خطب ابن نباتة ، وفيها بيان أوهام
هامش
( 4 ) صلى عليه : وصلى عليه أ ، ر : وصل عليه د .
( 9 ) عمرو أ ، ر : عمر د .
( 14 ) مجلد ر : مجلدة أ ، د .
( 17 ) معاني : معان أ ، د ، ر .