الشيخ أثير الدين المذكور : أديب جيّد النظم ، وكان كثير التقلّب ، تارة يكون شيخ صوفيّة وتارة يعاني الخدم . قدم علينا القاهرة ونزل بخانكاة سعيد السعداء - عند صاحبه شيخها إذ ذاك الشيخ شمس الدين الأيكي ، وكان منتحلا في أقواله وأفعاله طريقة ابن عربي صاحب عنقاء مغرب - انتهى . توفيّ عفيف الدين سنة تسعين وستّ مائة . وأنشدني من لفظه جمال الدين محمود بن طيّ الحافي ، قال :
انشدني عفيف الدين التلمساني لنفسه ، وكان يصحبه كثيرا ويحفظ غالب ديوانه ( من الطويل ) :
وقفنا على المغنى قديما فما أغنى * ولا دلّت « 8 » الألفاظ منه على معنى
وكم فيه أمسينا وبتنا بربعه * حيارى وأصبحنا حيارى كما كنّا
ثملنا وملنا والدموع مدامنا * ولولا التصابي ما ثملنا ولا ملنا
فلم نر للغيد الحسان بهم سنا * وهم من « 11 » بدور التمّ في حسنها أسنى
نسائل بانات الحمى عن « 12 » قدودهم * ولا سيّما في لينها البانة الغنّا
ونلثم ترب الأرض أن قد مشت به * سليمى ولبنى لا سليمى ولا لبنى
فوا أسفا فيه على يوسف الحمى * ويعقوبه تبيضّ أعينه حزنا
وليس الشجي مثل الخليّ لأجل « 15 » ذا * به نحن نحنا والحمام به غنّى
ينادي مناديهم ويصغي إلى الصدى * فيسألنا عنهم بمثل الذي قلنا
هامش
( 8 ) دلّت أ ، ر ، س : لبّ د .
( 11 ) من أ ، ر ، س : ناقص في د .
( 12 ) عن أ ، ر ، س : ناقص في د .
( 15 ) لأجل أ ، ر ، س : ناقص في د .