وحضر يوما مجلس مخدومه الملك الناصر وأدار ظهره إلى الطرّاحة فقال له أستاذ الدار « 2 » : السدّة وراءك ، فقال الملك الناصر : سلمان « 3 » من أهل البيت ، فقال - ( من الطويل ) :
رعى الله ملكا ما له من مشابه * يمنّ على العافي ولم يك منّانا
لإحسانه أمسيت حسّان مدحه * وكنت سليمانا فأصبحت سلمانا
وفي عون الدين يقول سعد الدين محمّد بن عربي يصف شعره ( من الطويل ) :
يقولون عون الدين يروى لمجده * قريض كروض باكرته عهاده
فقلت لهم هذا سليمان عصره * يدين له من كلّ علم مراده
إذا هو أمسى في القريض مفكّرا * عرضن عليه بالعشي جياده
( « 550 » ) أمير المؤمنين الأموي
سليمان بن عبد الملك بن مروان . كان من خيار ملوك بني أميّة . ولي الخلافة في جمادى الآخرة « 13 » سنة ستّ وتسعين بعد الوليد بالعهد من أبيه . وروى قليلا عن أبيه وعبد الرحمن بن هنيدة . وكانت داره موضع سقاية جيرون . وكان فصيحا مفوّها مؤثرا للعدل يحبّ الغزو . - مولده سنة ستّين ، وتوفيّ « 15 » يوم الجمعة عاشر صفر سنة تسع وتسعين للهجرة بمرج دابق ، عرضت له سعلة وهو يخطب فنزل وهو محموم فما جاءت الجمعة الأخرى حتّى مات ، وولي عمر بن عبد العزيز . وكان
هامش
( 2 ) أستاذ الدار فوات 2 / 67 / 8 : استاددار أ ، ر ، س : أستادار د -
( 3 ) - سلمان : سليمان أ ، د ، ر ، س .
( 13 ) الآخرة أ ، ر ، س : الآخر د .
( 15 ) توفي أ ، ر ، س : توافى د .
( 550 ) الأعلام 3 / 193 .