أبي الفتوح محمّد بن محمّد بن عليّ الطائي ، وحدّث بها ببغداد . وسمعها منه جماعة منهم نجم الدين سعيد المذكور . كان شيخ الحنابلة ببغداد وفقيههم ومدرّسهم ، تفقّه على شيخ الإسلام تقي الدين أبي بكر عبد الله بن محمّد بن أبي بكر الزريراني ، وكان يثني عليه بمعرفة الفقه ، درّس بالمستنصريّة للطائفة « 4 » الحنابلة ، وتولّى قضاء الحنابلة مع التقشّف والصيانة والعفّة والديانة ، ولم يحكم بين الناس مدّة قبل وفاته واستقلّ ولده بالتدريس وولي القضاء في حياته .
( « 549 » ) عون الدين ابن العجمي
سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن أبي غالب عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن الأديب البارع عون الدين ابن العجمي الحلبي الكاتب . ولد سنة ستّ وستّ مائة ، وتوفيّ سنة ستّ وخمسين وستّ مائة بدمشق ، وشيّعه الأعيان والسلطان . سمع من الافتخار الهاشمي وجماعة ، وروى عنه الدمياطي وفتح الدين ابن القيسراني ومجد الدين العقيلي . وكان كاتبا مترسّلا وشاعرا . ولي الأوقاف - بحلب وتقدّم عند الناصر وحظي عنده وولي نظر الجيوش بدمشق . وكان متأهّلا للوزارة كامل الرياسة لطيف الشمائل . ومن شعره : أنشدني الشيخ شمس الدين ، قال : أنشدني فتح الدين ابن القيسراني ، قال : أنشدني عون الدين لنفسه ( من الوافر ) :
لهيب الخدّ حين بدا لعيني * هفا قلبي اليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالا * وها أثر الدخان على الحواشي « 18 »
هامش
( 4 ) للطائفة أ ، س : بالطائفة د .
( 18 ) الحواشي أ ، ر ، س : الحواش د .
( 549 ) فوات الوفيات 2 / 66 رقم 175 .