إسحاق وابن عيينة والحمّادان ابن سلمة وابن زيد وغيرهم . وتوفيّ سنة تسع وثلاثين ومائة ، وروى له الجماعة . وكان أشقر أحول أفزر الشفة . قال : النظر في العواقب تلقيح العقول . وذكر الجاحظ في كتاب « البيان » « 3 » أنّ أبا حازم دخل جامع دمشق فوسوس وقال له الشيطان : / أحدثت بعد وضوئك ، فقال له : وقد بلغ هذا من نصحك . وكان يقصّ بعد العصر وبعد الفجر في مسجد المدينة .
وقال أبو زرعة : لم يسمع من صحابيّ الّا من سهل بن سعد . وقال العجلي :
سمع من سهل ولم يسمع من أبي هريرة . وقال أبو معشر : رأيت أبا حازم في مجلس عون بن عبد اللّه وهو يقصّ في المسجد ويبكي ويمسح بدموعه وجهه ، فقلت له : يا أبا حازم لم تفعل هذا ؟ قال : إنّ النار لا تصيب موضعا أصابته الدموع من خشية اللّه ! وقال له سليمان وقد أحضره : تكلّم يا أعرج ! فقال : ما للأعرج من حاجة فيتكلّم بها ولولا اتّقاء شرّكم ما أتاكم الأعرج ، فقال سليمان :
ما ينجينا من أمرنا هذا الذي نحن فيه ؟ قال : أخذ « 12 » هذا المال من حلّه ووضعه في حقّه ، قال : ومن يطيق ذلك ؟ قال : من طلب الجنّة وهرب من النار ! قال سليمان :
ما بالنا لا نحبّ الموت ؟ قال : لأنّك جمعت متاعك فوضعته بين عينيك فأنت تكره أن تفارقه ولو قدّمته أمامك لأحببت أن تلحق به لأنّ قلب المرء عند متاعه ، فتعجّب « 16 » منه سليمان .
( « 450 » ) أبو عبد الرحمن المسمعي
سلمة بن شبيب أبو عبد الرحمن النيسابوري المسمعي . أحد الأئمّة
هامش
( 12 ) أخذ أ ، ر ، س : خذ د .
( 16 ) فتعجب س : فعجب أ ، د ، ر .
( 3 ) راجع البيان 3 / 152 / 9 .
( 450 ) الجرح 2 / 1 / 164 رقم 722 .