تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ومن شعره ( من الكامل ) :
لمّا عدمت مؤانسا وجليسا * نادمت بقراطا وجالينوسا وجعلت كتبهما شفاء تفرّدي * وهما الشفاء لكلّ جرح يوسا
فلمّا وصل البيتان إلى عمّه أحمد بن عبد ربّه أجاب بأبيات منها ( من الكامل ) :
ألفيت بقراطا وجالينوسا * لا يثكلان ويرزءان جليسا فجعلتهم دون الأقارب حبّة * ورضيت منهم صاحبا وأنيسا وأظنّ بخلك لا يرى لك تاركا * حتى تنادم بعدهم إبليسا
وقال سعيد بن عبد الرحمن في آخر عمره - وكان منقبضا عن الملوك - : ( من الطويل ) :
أمن بعد غوصي في علوم الحقائق * وطول انبساطي في مذاهب خالقي وفي حين إشرافي على ملكوته * أرى طالبا رزقا إلى غير رازقي وأيّام عمر المرء متعة ساعة * تحيّي خيالا مثل لمحة بارق وقد آذنت نفسي بتقويض رحلها * وأسرع في سوقي إلى الموت سائقي وإنّي وإن أوغلت أو سرت هاربا * من الموت في الآفاق فالموت لاحقي
ابن عبد العزيز

( « 334 » ) [ سعيد بن عبد العزيز بن مروان أبو عثمان ] الزاهد الحلبي

سعيد بن عبد العزيز بن مروان أبو عثمان الحلبي الزاهد . نزيل دمشق ،
هامش
( 334 ) تهذيب ابن عساكر 6 / 152 .