ومن شعره ( من الكامل ) :
لمّا عدمت مؤانسا وجليسا * نادمت بقراطا وجالينوسا
وجعلت كتبهما شفاء تفرّدي * وهما الشفاء لكلّ جرح يوسا
فلمّا وصل البيتان إلى عمّه أحمد بن عبد ربّه أجاب بأبيات منها ( من الكامل ) :
ألفيت بقراطا وجالينوسا * لا يثكلان ويرزءان جليسا
فجعلتهم دون الأقارب حبّة * ورضيت منهم صاحبا وأنيسا
وأظنّ بخلك لا يرى لك تاركا * حتى تنادم بعدهم إبليسا
وقال سعيد بن عبد الرحمن في آخر عمره - وكان منقبضا عن الملوك - :
( من الطويل ) :
أمن بعد غوصي في علوم الحقائق * وطول انبساطي في مذاهب خالقي
وفي حين إشرافي على ملكوته * أرى طالبا رزقا إلى غير رازقي
وأيّام عمر المرء متعة ساعة * تحيّي خيالا مثل لمحة بارق
وقد آذنت نفسي بتقويض رحلها * وأسرع في سوقي إلى الموت سائقي
وإنّي وإن أوغلت أو سرت هاربا * من الموت في الآفاق فالموت لاحقي
ابن عبد العزيز
( « 334 » ) [ سعيد بن عبد العزيز بن مروان أبو عثمان ] الزاهد الحلبي
سعيد بن عبد العزيز بن مروان أبو عثمان الحلبي الزاهد . نزيل دمشق ،
هامش
( 334 ) تهذيب ابن عساكر 6 / 152 .