كم تبادي وكم تطوّل طرطو * رك « 1 » ما فيك شعرة من تميم
فكل الضبّ واقرض الحنظل الأخ * ضر واشرب ما شئت بول الظليم
ليس ذا وجه من يضيف ولا يق * ري ولا يدفع الأذى عن حريم
فلمّا بلغت الأبيات أبا الفوارس قال ( من الخفيف ) :
لا تضع من عظيم قدر وإن كن * ت مشارا اليه بالتعظيم
فالشريف الكريم ينقص قدرا * بالتجرّي على الشريف الكريم
ولع الخمر بالعقول رمى الخم * ر بتنجيسها وبالتحريم
وعمل فيه خطيب الحويرة البحيري ( من الكامل ) :
لسنا وحقّك حيص بي * ص من الاعارب في الصميم
ولقد كذبت على بحي * ر كما كذبت على تميم
وإنما قيل له حيص بيص لأنّه رأى العامّة يوما في حركة مزعجة وأمر شديد فقال : ما للناس في حيص بيص ؟ فبقي ذلك لقبا له . العرب تقول : وقع الناس في حيص بيص إذا كانوا في شدّة واختلاط ، وسمّوا ابنه هرج مرج وسمّوا ابنته دخل خرج . قال ابن خلّكان : قال الشيخ نصر الله بن مجليّ مشارف المخزن ، وكان من الثقات أهل السنّة : رأيت في المنام عليّ بن أبي طالب رضه فقلت له : يا أمير المؤمنين تفتحون مكّة فتقولون : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . ثمّ يتمّ على ولدك الحسين يوم الطفّ ما تمّ ، / فقال لي : أما سمعت أبيات ابن صيفي في هذا ؛ فعلت : لا ! فقال : اسمعها منه ! ثمّ استيقظت فبادرت إلى دار حيص بيص فخرج اليّ فذكرت له الرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء وحلف
هامش
( 1 ) طرطورك أ ، ر : طورك د .