وكتبت إليه من رحبة مالك بن طوق : [ من الخفيف ]
ما لقلبي عن حبّكم قطّ سلوة * كلّ حال منكم لدى الصّبّ حلوه
إن بخلتم حاشا كم بوفاء * أو ثنتكم بعد التعطّف قسوه
فلكم قد قضى وما نقض العه * د محب ولي بذلك أسوه
يا بن بنت النبيّ قل لي وقولي * يا ابن بنت النبيّ أفضل دعوه
هل بدا في الوفاء منّي نقص * أو جرى في الحفاظ منّي هفوه
فعلام الإعراض والصّدّ عمّن * لم يجد في سوى معاليك صبوه
كيف أنسى ساعات وصل تقضّت * وبعطفي منها بقيّة نشوه
ما خلت خلوة ولم ألق فيها * من عذارى حديثك العذب جلوه
حيث لي من فنون نظمك والنث * ر متى ما أردت كاسات قهوه
ومعان كالحور زفّ حلاها * منطق تشخص الأفاضل نحوه
كان في مصر لي بقربك أنس * عن أناس لهم عن الخير نبوة
وأرى رقّة الحواشي التي عن * دك تغني عمّن غدا فيه جفوه
وإذا ما أتيت ألفيت صدرا * منك لي في حماه حظّ وحظوه
واقتعدت الفخار بين البرايا * وتسنّمت في السّيادة ذروه
وأرى أنّ لي إذا زرت أرضا * أنت فيها التّشريف في كلّ خطوه
كيف لا والولاء في قومك الغرّ * أراه في الدين أوثق عروه
منيتي أن أرى حماك بعيني * لا أراك الحمى ولا دار علوه
أآه لو تنصف الليالي إذا ما * حكمت بالبعاد من غير عنوه
أو لو أنّ الفراق يقبل مني * في اقتراب الدّيار من مصر رشوه
يا زمانا بمصر ولّى حميدا * هل يجيب الإله لي فيك دعوه ؟
فكتب إليّ الجواب عنها تسعة « 1 » وستين بيتا في وزنها ورويّها ، وهي :
هامش
( 1 ) ز : سبعة .