لكنّه لمّا مشى ، نمّ عليه ووشى * فائح نشر قد نشا ، من صدغه وريّشا
لكنّ ريّاه ينمّ * أرّج مسراه الثرى ، لما تبدّى وسرى
وجرّ ذيلا فجرى ، كأنّ فيه عنبرا * ينشره من الأكم
« 57 » [ الشريف زين الدين الحسيني ]
الحسين بن محمد بن عدنان الشريف زين الدين الحسينيّ الكاتب المشهور .
خدم بكرك الشوبك « 1 » شابا ، وحضر إلى دمشق وتنقّل في المباشرات ، ثم انتقل إلى نظر حلب ثم إلى نقابة الأشراف بدمشق ، والديوان ، إلى أن استولى قازان على دمشق ، واستخرج منها ذلك المال العظيم وكان ظاهره أربعة آلاف « 2 » ألف درهم وتوزيعه ما لا يحصى ، فباشره زين الدين ونوابه . قال ابن الصقاعي : ولم يصل إلى قازان منه عشرة . هذا غير ما بذله الناس مداراة ، وما أخذ من الحواصل . ولما عادت الدولة الإسلامية وشمس الدين الأعسر المشدّ في شعبان سنة تسع وتسعين وستّ مائة ، عوقب الشريف زين الدين ، وضرب هو وأخوه أمين الدين بدار الوزير الأمير شمس الدين الأعسر ، وصودرا بأموال كثيرة ، وأخذ إلى مصر . ثم إن الأمير جمال الدين الأفرم أرسل [ في ] « 3 » طلبه مرارا ليحاققه ، فأرسل إليه فولّاه ديوانه ونظر الجامع . ثم أعاده إلى الدّيونة « 4 » فتوفي رحمه اللّه تعالى سنة ثمان وسبع مائة . وقد تقدم ذكر أخيه أمين الدين جعفر « 5 » . وهو والد السيد علاء الدين علي
هامش
( 1 ) تالي الوفيات : بالكرك الشوبكي في شبوبيته .
( 2 ) المصدر نفسه : ألف .
( 3 ) الزيادة من الدارس نقلا عن الصفدي .
( 4 ) الدارس : الديوان .
( 5 ) الوافي بالوفيات 11 / 152 رقم 240 .
( 57 ) ترجمته في الدرر الكامنة 2 / 157 رقم 1614 ، والبداية والنهاية 14 / 49 ، وتالي كتاب وفيات الأعيان للصقاعي 66 رقم 103 ، والدارس 1 / 494 .