للمنادمة فرأى خراش بن أبي خراش موثقا في القيد « 1 » ، فألقى عليه رداءه وأجاره وأطلقه ، فلما قدم على أبيه قال له : من أجارك ؟ قال : واللّه ما أعرفه . فقال أبو خراش : وتزعم الرّواة أنها لا تعرف رجلا مدح من لا يعرفه غير أبي خراش ، وهذه الأبيات « 2 » : [ من الطويل ]
حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا * خراش وبعض الشرّ أهون من بعض
ولم أدر من ألقى عليه رداءه * سوى أنه قد سلّ من « 3 » ماجد محض
فو اللّه لا أنسى قتيلا رزئته * بجانب قوسي ما مشيت « 4 » على الأرض
يعني عروة ، ثم علم أنه سينساه فقال :
168 ب
بلى « 5 » إنها تعفو الكلوم وإنّما * يوكّل « 6 » بالأدنى وإن جلّ ما يمضي
وقال أيضا « 7 » : [ من الطويل ]
تقول : أراه بعد عروة لاهيا * وذلك رزء ما علمت جليل
فلا « 8 » تحسبي أني تناسيت عهده * ولكنّ صبري يا أميم جميل
هامش
( 1 ) في الأصل : القدّ ، وكذلك جاءت في رواية المبرد .
( 2 ) راجع الرواية بشكل مغاير في زهر الآداب وكامل المبرد ، وقد وردت الأبيات ضمن ثمانية في شرح أشعار الهذليين .
( 3 ) زهر الآداب وشرح التبريزي للحماسة والإصابة والأغاني وكامل المبرد : عن .
( 4 ) الأغاني : حييت ، ضمن ستة أبيات .
( 5 ) شرح التبريزي والاستيعاب وأسد الغابة : على ، وفي الاستيعاب : تدمى الكلوم .
( 6 ) في نفس المصادر : نوكّل ، وراجع الإصابة وشرح أشعار الهذليين والشعر والشعراء .
( 7 ) في زهر الآداب ضمن خمسة أبيات ، وشرح أشعار الهذليين 3 / 1189 ، وكذلك في الاستيعاب .
( 8 ) في شرح أشعار الهذليين : ولا ، وهي رثائية تضم 24 بيتا . وراجع البيتين في الكامل للمبرد .