صدّ عني وليس أوّل خلّ * راع ودّي منه بهجر وصدّ
شغلته عني الرياسة فاستع * لي فخليته وذلك جهدي
أفلما حججت لا قبل اللّ * ه تعالى مسعاك أنكرت عهدي
أي حرب بيني وبينك هل أن * ت سوى شاعر وإني مكدّي
وحرم الزمان فهي يمين * برّة إنّني سأفتح جندي
وأجاريك بالتبظرم لو شئ * ت بأصلي الزاكي وفضلي ومجدي
لو تبظرمت جاز ذاك ولكن * شرط ظرفي أن لا تجاوز حدّي
قد ترددت للزيارة شهري * ن وباب الكشخان قفر بردّي
فشتمت الرئيس لا التّيس إذ يح * جب مثلي ولا يرى حقّ قصدي
وو حقّ الهوى لئن لم تجبني * باعتذار يزيل ضغني وحقدي
لأميلنّ عن هواك وما لي فيه * حظ لولا جنوني وردّي
كان عزمي في أن أعاتب صفعا * فاستحال العتاب شتما لبعدي
ومتى ما قدمت وفّيتك الصّف * ع بشوق فإنّ وعدي نقدي
فكتب البارع الجواب بقصيدة طويلة أولها : [ من الخفيف ]
وصلت رقعة الشريف أبي يع * لي فحلّت محلّ لقياه عندي
فتلقّيتها بأهلا وسهلا * ثم ألصقتها بطرفي وخدّي « 1 »
وفضضت الختام عنها فما ظنّك * بالصّاب إذ يشاب بشهد « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : بلأهلا . ز : ألصقها .
( 2 ) ز : بشهدي .
- للذهبي 1 / 386 ، وتلخيص مجمع الآداب للفوطي 1 / 504 ، 1018 ، 1224 ، وكشف الظنون 778 « وهو فيه : الحسين بن محمد البدري » ، و 1110 « وهو هنا : الهروي » ، وأعيان الشيعة 27 / 71 رقم 5454 ، والأعلام 2 / 255 .