ومن ذلك قصيدة منها : [ من الطويل ]
ولذّ مذاق اليأس بعد مرارة * نعم وجلا صبري وقد آن أن يجلو
وإن فارقت أهلا ومالا سوابقي * فعند المليك الظافر المال والأهل
حننت إليه حنّة عربية * كما أطلق المأسور طال به الكبل
هو الباسل المجري دماء عداته * وتلك دماء لا جرام ولا بسل
غداة النجيع النقس والصحف الفلا * ومملي الحمام النصر والكاتب النصل
وحيث البروق البيض والركض رعدها * وصفّ البنود السحب والوابل النّبل
ومن ذلك قوله من قصيدة : [ من الطويل ]
فلا خاب ظني في العقيق وأهله * كما لم يخب في الظافر الملك سائل
هو البحر كم مرّت به من عجيبة * تحدّث عنها قبل ذاك السّواحل
وكم صحبت لدن العوالي يمينه * فللتّيه والإعجاب هنّ عواسل
ويا كم له من وقفة ظافرية * بها أينعت أغصانهنّ الذّوابل
125
أ
« 411 » كمال الدين قاضي المقس
الخضر بن أبي بكر بن أحمد القاضي كمال الدين الكردي قاضي المقس . قال قطب الدين : كان محترما عند المعزّ ، فعلق به حب الرياسة ، فصنع خاتما وجعل تحت فصّه وريقة فيها أسماء جماعة عندهم فيما زعم ودائع للفائزي . وادّعى أن الخاتم للفائزي ، وأظهر بذلك التقرّب إلى السلطان . ودخل في أذيّة النّاس ، وجرت خطوب . ثم وضح أمره فحبس وصفع فقال فيه بعض شعراء عصره وقد صفع :
[ من الرجز ]
ما وفّق الكمال في أفعاله * كلا ولا سدّد في أقواله
يقول من أبصره يصكّ تأ * ديبا على ما كان من محاله
هامش
( 411 ) ترجمته في المنهل الصافي 141 رقم 978 ، وعيون التواريخ 20 / 272 - 273 ، وذيل مرآة الزمان لليونيني 2 / 170 - 172 .