حكم الموت بينهم حكم عدل * فتساوى غنيّهم والفقير
رحّلتهم عن الدّيار المنايا * فحوتهم بعد القصور القبور
وإذا كان غاية الحي موت * فطويل الحياة عندي قصير
كلّ شيء يفنيه كرّ الليالي * ليس يبقى إلا اللطيف الخبير
قلت : شعر مقبول ، ولعله الحسن بن علي بن عمر الذي تقدم ذكره « 1 » ، واللّه أعلم بذلك .
« 21 » أبو عبد اللّه الموصليّ
الحسين بن عمر بن حمائل بن عليّ الموصليّ ، نقلت من خطّ شهاب الدين القوصيّ في معجمه ، قال : أنشدني الشيخ الصالح أبو عبد اللّه الحسين المذكور لنفسه بدمشق عند مقدمه من مكّة شرّفها اللّه تعالى : [ من الكامل ]
عزّ النّصير وقلّ فيك المسعد * ووجدت من حبّيك ما لا يوجد
فعلام أمحضك المحبّة مخلصا * وأروم قربك بالوفاء وتبعد
لم يبق مني الشّوق إلّا أضلعا * نحلت ، وأنفاسا بها تتصعّد
يا من يرنّح عطفه مرح الصّبا * فيكاد من لين يحلّ ويعقد
لو لم يبح قتلي عذارك عامدا * ما جاء يوم الزّحف وهو مزرّد
قلت : شعر جيد .
هامش
( 1 ) الوافي 12 / 150 رقم 124 .
( 21 ) ترجمته في المختصر المحتاج إليه 36 رقم 612 ، والمشتبه للذهبي 1 / 2 .