86 ب
أنامل لم تخلق لشيء سوى السّدى * أو اللّقط والتّخليص يا حبّذا اللّقط « 1 »
منها « 2 » :
سقى وابل الوسميّ قبرك دائما * فما كنت ذا حيف وما كنت تشتطّ « 3 »
فما تنتج الأيّام مثلك آخرا * إلى أن يبيض الذّيب أو ينبح البطّ « 4 »
ومن شعره أيضا : [ من البسيط ]
تبكي المواسير والألطاخ والبكر * على ابن سمرة لما اغتاله القدر
والمشط يندب والمتّيت يسعده * وحقّ للنّول أن يبكيه والحفر
إذا استوى فوق ظهر النّول وانبسطت * رجلاه في الزّرزرايا « 5 » وهو متّزر
وصابرت يده المكّوك واختلفت * يسراه مقبضها والنّير منحدر « 6 »
فما المهلهل أو سيف بن ذي يزن * أو من ربيعة في الهيجاء أو زفر « 7 »
كأنما مغزل الألطاخ في يده * إذا تناوله صمصامة ذكر
ومن شعره يرثي ملّاحا : [ من الخفيف ]
من لجرّ اللّبان في النّعلين * ولإلقا المرسى على الأنبطين « 8 »
واعتقال المدرا وقد سكن الرّي * ح بزعم السّفّار في تشرين
والمجاذيف من بها مستقلّ * بعد ما قد أتاك ريب المنون
من يلالي لصحبه كلّ وقت * بنشيد جزل « 9 » وصوت حزين
هامش
( 1 ) الطالع السعيد : ولقط وتخليص ويا حبّذا اللّقط . وأما السّدى - بفتح السين المهملة المشددة - فهو ما مد من الثوب ، انظر القاموس 4 / 341 .
( 2 ) الطالع السعيد : وآخرها .
( 3 ) الوسميّ : هو مطر الربيع الأول ، القاموس 4 / 186 .
( 4 ) الطالع السعيد : القطّ .
( 5 ) عيون التواريخ : الرزرزايا .
( 6 ) الطالع السعيد : وسايرت يده المكّوك واعتقلت .
( 7 ) الطالع السعيد : فمن مهلهل .
( 8 ) الطالع السعيد : في الثقلين ، واللّبان : لفظ تطلقه العامة على الحبل الذي تقاد به السفينة . وفي عيون التواريخ : الغلين ، والإبطين .
( 9 ) يرفع صوته بالغناء ، وفي عيون التواريخ : جزيل .