الكلام المرّ . فتحصّن واستعد . وجرت له أمور يطول شرحها . قال أبو محمد ابن حزم « 1 » : « كان من المجاهرين بالمعاصي سفّاكا للدماء » . وقال : [ من الطويل ]
رأيت « 2 » صدوع الأرض بالسّيف راقعا * وقدما لأمت الشّعب مذ كنت يافعا
فسائل ثغوري : هل بها اليوم ثغرة * أبادرها منتضي « 3 » السّيف دارعا
وشافه على الأرض الفضاء جماجما * كأقحاف منثور الهبيد « 4 » لوامعا
تنبيك أني لم أكن في قراعهم * بوان وقدما « 5 » كنت بالسّيف قارعا
وهل زدت أن وفّيتهم صاع قرضهم * فوافوا « 6 » منايا قدّرت ومصارعا
فهاك سلاحي « 7 » إنني قد تركتها * مهادا ولم أترك عليها منازعا
قلت : شعر جيد ملوكي .
« 128 » المستنصر باللّه الأمويّ
الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) في كتابه « نقط العروس » : « وأحسن ما أوردوا له من الشعر قوله بعد وقعة الربض : . . . » روى المقري بعض هذه الأبيات في نفح الطيب 1 / 220 ، والمغرب أورد منها ثمانية أبيات ، وفي أخبار مجموعة 132 عشرة أبيات والحلة السيراء : تسع أبيات .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الفوات : رأبت ، أي رتقت وأصلحت وهو الصواب ، وفي نفح الطيب : راقما .
( 3 ) منتضي ، وفي الفوات : مستنضي : وهو الأصوب كي يستقيم الوزن ، وهو ما ذكرته أخبار مجموعة والحلة السيراء والمغرب .
( 4 ) الهبيد : الحنظل ، وفي المغرب جاءت : « شريان الهبيد » ، وكذلك في الحلة السيراء .
( 5 ) المغرب : وأني ، وكذلك في نفح الطيب .
( 6 ) الحلة السيراء : فلاقوا .
( 7 ) الحلة : بلادي .
( 128 ) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس 1 / 15 ، ويتيمة الدهر 1 / 310 ، وجمهرة الأنساب 92 - 100 ، وبغية الملتمس 18 ، وجذوة المقتبس 13 ، ونفح الطيب 1 / 382 - 396 ، وأزهار الرياض 2 / 286 - 294 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 239 ، 16 / 230 ، والمعجب للمراكشي 59 ، 61 - 71 ، والبيان المغرب لابن عذاري 2 / 233 - 253 ، والحلة السيراء 1 / 200 - 205 ، وتاريخ ابن خلدون 4 / 312 ، والكامل لابن الأثير 8 / 224 ، والبداية والنهاية 11 / 285 ، والنجوم الزاهرة 4 / 127 ، 149 ، وتاريخ -