أحبّ إليك العام ، أم ألف في قابل ؟ » فيقول : « ألف في قابل » . وإذا أتاه من قابل ، قال له : ألف أحبّ إليك العام أم ألفان من قابل ؟ . فيقول : ألفان من قابل « 1 » ، [ قال : ] فلم يزل كذلك حتى مات ابن بشر « 2 » ولم يعطه شيئا . وقال صاحب الأغاني : « كان أعرج أحدب لا تفارقه العصا . فترك الوقوف بباب الملوك .
وكان يكتب على عصاه حاجته ، ويبعث بها مع رسوله ، فلا يحبس له رسول ولا تؤخّر له حاجة » . فقال في ذلك يحيى بن نوفل : [ من الطويل ] .
44 ب
عصا حكم في الدار أوّل داخل * ونحن على الأبواب نقصى ونحجب
وكانت عصا موسى لفرعون آية * فهذي لعمر « 3 » اللّه أوهى « 4 » وأعجب
تطاع فلا تعصى ويحذر سخطها * ويرغب في المرضاة منها ويرهب
وشاعت هذه الأبيات بالكوفة ، وضحك منها الناس . فكان الحكم يقول ليحيى : « يا بن الزانية ، ما أردت من عصاي حين صيّرتها ضحكة ؟ » واجتنب أن يكتب عليها كما كان يفعل أولا . وكان له صديق أعمى يدعى أبو « 5 » عليّة ، وكان ابن عبدل قد أقعد . فخرجا ليلة من منزلهما إلى منزل بعض إخوانهما والحكم يحمل وأبو عليّة يقاد ، فلقيهما صاحب العسس بالكوفة وأخذهما فحبسهما ، فلما استقرا في الحبس ، نظر الحكم إلى عصاه موضوعة بجنب عصا أبي عليّة فضحك وقال : [ من مجزوء الكامل ]
هامش
( 1 ) الزيادة من الفوات .
( 2 ) بشر كما ورد في الفوات .
( 3 ) « لعمرو » في الأصول وهو تصحيف .
( 4 ) الفوات : أدهى ، وكذلك في الأغاني .
( 5 ) كذا في الأصول ، والصواب : أبا .
- - المائة » ، والمؤتلف والمختلف 242 ، ومعجم الأدباء لياقوت 10 / 228 ، والأغاني ( دار الكتب ) 2 / 404 - 425 ، واللباب 2 / 264 ، وسمط اللآلي 899 ، والحيوان 1 / 247 « وانظر الفهارس » ، وأمالي القالي 2 / 260 ، ودائرة المعارف الإسلامية ( ط جديدة ) 3 / 72 - 73 ، ودائرة معارف البستاني 3 / 344 ، والأعلام 2 / 267 .