تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الآيات — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المشهد الرابع في بيان النبوة وأحكامها وفيه قواعد ( 1 ) قاعدة في إثبات الشجرة النبوية وفضلها على جواهر سائر البرية اقتضت الحكمة الإلهية أن يكون الشجرة النبوية صنفا مفردا بل نوعا واقعا بين الإنسان وبين الملك جالسا في حد المشترك بين عالمي الملك والملكوت مشاركا لكل واحد منهما على وجه فإنهم كالملائكة في اطلاعهم على ملكوت السماوات والأرض وكالبشر في أحوال المطعم والمشرب والمنكح ومثلهم واقعا بين نوعين مختلفين مثل المرجان فإنه حجر تشبه الأشجار يتشعب أغصانه وكالنخل فإنه شجر يشبه الحيوان في كونها محتاجة إلى تلقيح وبطلانها إذا قطع رأسها وجعل سبحانه النبوة في ولد إبراهيم عليه السلام ومن قبله في ولد نوح عليه السلام كما نبه بقوله : « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فهم عليهم السلام وإن كانوا من حيث الأبدان بشريين أرضيين فهم من حيث الأرواح ملكيون سماويون قد أيدوا بقوة روحانية قدسية خصوا بها كما قال في عيسى عليه السلام : « وَأَيَّدْناه ُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وقال في محمد صلَّى اللَّه عليه وآله : « نَزَلَ بِه ِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ وتخصيصهم بهذا الروح ليمكنهم أن يقبلوا من الملائكة بما بينهم من المناسبة الروحانية ويفيدوا للأمة بما بينهم من المناسبة